”القطن بدون سلاح”… حضرموت تبدأ تطبيق حظر مطلق للأسلحة في قلب المديرية ابتداءً من هذا الخميس!
في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها على مستوى المديريات الحضرمية من حيث الحزم والشمول، أقرّت السلطة المحلية في مديرية القطن بمحافظة حضرموت، اليوم الإثنين، حزمةً من الإجراءات الأمنية المشددة تحظر حمل السلاح بكامل أنواعه داخل حدود المدينة، في محاولة جادة لاستعادة الطمأنينة المجتمعية وضبط الفوضى الأمنية التي شابها في السنوات الماضية.
وجاء القرار الإداري، الذي وقّعه الأستاذ عبد اللطيف محمد النقيب، مدير عام المديرية ورئيس المجلس المحلي، تنفيذًا لمخرجات اجتماعٍ موسع للجنة الأمنية عُقد في 11 ديسمبر 2025، ويُطبّق ابتداءً من يوم الخميس الموافق 18 ديسمبر 2025.
نطاق جغرافي واضح ومرحلة أولى استراتيجية
حدّد القرار نطاق الحظر بدقة جغرافية، ليشمل منطقة منخر في الغرب حتى منطقة العقاد في الشرق، كمرحلة أولى من الخطة الأمنية التدرجية. ويُعدّ هذا التحديد انعكاسًا لاستراتيجية مدروسة تهدف إلى تحييد المناطق الأكثر كثافة سكانية وحركة تجارية عن أي احتكاك مسلح.
وفي تصريحٍ خاص، قال النقيب:
"الهدف ليس مصادرة الحقوق، بل حماية الأرواح. لا مكان للسلاح حيث يلعب الأطفال، ويتسوق الأهالي، ويُحتفل بالأفراح".
ثلاثة محظورات لا استثناء فيها
شمل القرار ثلاثة بنود صارمة لا تقبَل التأويل:
- منع حمل السلاح تمامًا داخل الحدود المعلَنة.
- منع إطلاق الأعيرة النارية في الأفراح أو المناسبات العامة، مهما كان سببها أو طبيعتها.
- منع العسكريين من حمل السلاح أثناء ارتدائهم الزي المدني، تأكيدًا على فصل الهوية الأمنية عن الحياة اليومية.
وأكّدت السلطة المحلية أن أي مخالفة لهذه البنود ستُعرض مرتكبها للمساءلة القانونية الفورية، بما في ذلك مصادرة السلاح دون استثناء، سواء كان مدنيًا أو عسكريًا.
ردود فعل مجتمعية: ترحيب واسع ودعوات للتعاون
لقى القرار ترحيبًا واسعًا من قبل شرائح المجتمع المختلفة، خصوصًا النساء وأولياء الأمور، الذين رأوا فيه "البداية الحقيقية لبيئة آمنة لأبنائنا". وقالت إحدى المواطنات في القطن:
"كفى رعبًا من صوت الرصاص في كل عرس... سنعود للاحتفال بالفرح لا بالسلاح".













