الجمعة 30 يناير 2026 10:09 مـ 11 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

”160 ألف انتهاك جسيم في 11 عامًا: الحوثي يحوّل حياة المدنيين اليمنيين إلى جحيم من القتل والتعذيب والإخفاء!”

الخميس 11 ديسمبر 2025 12:23 صـ 19 جمادى آخر 1447 هـ
عناصر حوثية
عناصر حوثية

كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في تقريرها السنوي الأكثر شمولًا حتى الآن، عن وقوع 160,955 انتهاكًا جسيمًا ضد المدنيين اليمنيين، ارتكبتها مليشيات الحوثي الإرهابية خلال الفترة الممتدة من 21 سبتمبر 2014 وحتى منتصف عام 2025، أي على مدى 11 عامًا من التمرد والدمار.

وأوضح التقرير أن هذه الانتهاكات لم تكن عشوائية، بل شكّلت نمطًا ممنهجًا ومنسقًا يُظهر نية واضحة لاستهداف المدنيين، والبنية الاجتماعية، والمؤسسات الحيوية، في جرائم قد ترقى — بحسب القانون الدولي — إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

دماء أطفال ونساء تروي أرض اليمن

خلال هذه الفترة الدموية، قُتل 21,946 مدنيًا بوسائل متعددة، منها:

  • القصف العشوائي
  • القنص المباشر
  • الألغام الأرضية
  • عمليات التصفية والاغتيال السياسي

من بين الضحايا:

  • 3,897 طفلًا، منهم 512 رضيعًا لم يتجاوزوا أشهر حياتهم!
  • 4,123 امرأة، كثيرات منهن كنّ في طابور الخبز أو يغادرن المدارس.
  • 189 من زعماء القبائل والشخصيات الاجتماعية، في محاولة ممنهجة لتفكيك النسيج المجتمعي.

ومن أخطر أشكال الجرائم التي وثّقتها الشبكة: زرع الألغام الأرضية في القرى، الطرقات، المدارس، وحتى المزارع، ما أدى إلى مقتل 3,769 مدنيًا، وإصابة 3,189 آخرين، بينهم مئات الأطفال والنساء، ممن سيظلون يعانون إعاقات دائمة طوال حياتهم.

812 مدنيًا محرومون من مستقبلهم… بسبب لغم!

وثّق التقرير أن 812 شخصًا أصيبوا بإعاقات جسدية دائمة جرّاء انفجارات الألغام، من بينهم 411 طفلًا وامرأة، في واحدة من أكثر الصور قسوة لاستهتار الحوثي بحياة البشر.

سجون سرية، وتعذيب مفضٍ إلى الموت

لكن الموت في العلن لم يكن كافيًا… بل فتحت مليشيات الحوثي 778 سجنًا ومعتقلًا في مناطق سيطرتها، مئات منها سرّية، تُدار داخل مقار حكومية ومدارس ومساجد!

وفي ظل هذا الواقع المظلم، سجّلت الشبكة:

  • 21,731 حالة اعتقال واختطاف وإخفاء قسري وتعذيب، طالت سياسيين، صحفيين، أطباء، معلمين، نشطاء، نساء، وأطفال، وحتى لاجئين أفارقة.
  • 2,678 شخصًا لا تزال عائلاتهم تجهل مصيرهم حتى اليوم.
  • 1,937 معتقلًا تعرضوا لـشتى أشكال التعذيب النفسي والجسدي.
  • 476 ضحية قضوا نتيجة التعذيب أو الإهمال الطبي المتعمّد، بعضهم مات داخل السجن، وآخرون فارقوا الحياة بعد إطلاق سراحهم بأسابيع قليلة.

المساجد لم تسلم… تحولت إلى ثكنات و"غسالات دماغ"

ولم يكتف الحوثي باستهداف البشر، بل استباح المقدسات أيضًا، حيث رصد التقرير:

  • تفجير أو إحراق العشرات من المساجد.
  • تحويل مساجد إلى ثكنات عسكرية أو مراكز تلقين طائفي، تستهدف الأطفال والناشئة.
  • قتل واعتقال رجال دين وتعذيبهم لمجرد معارضتهم الفكر الحوثي.

تدمير منهجي للبنية التحتية

الأمر لم يقتصر على الأرواح، بل طال الحجر أيضًا:

  • 1,232 منزلًا ومنشأة فُجّرت أو دُمّرت.
  • 56,287 انتهاكًا طال ممتلكات مدنية خاصة (منازل، مزارع، متاجر، سيارات).
  • 4,121 انتهاكًا ضد المرافق الصحية، بما في ذلك:
    • قتل وإصابة العاملين الصحيين
    • نهب الأدوية والمستلزمات الطبية
    • تحويلها إلى السوق السوداء أو استخدامها في الدعم الحربي!

إسكات الحقيقة: حصار إعلامي شامل

وفي إطار حربه على الحرية، قام الحوثي بـ:

  • اعتقال صحفيين
  • إغلاق وسائل إعلام
  • حجب المواقع الإلكترونية
  • منع تداول المعلومات

كل ذلك في سياق سياسة ممنهجة لإسكات الأصوات المستقلة ومنع اليمنيين والعالم من معرفة حقيقة ما يجري.

نداء عاجل: لا وقت للصمت بعد اليوم!

الشبكة اليمنية للحقوق والحريات تطالب المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، تشمل:

  • الضغط على مليشيات الحوثي للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين والمخفيين قسريًا.
  • إغلاق السجون السرية ومحاسبة المسؤولين عن جرائم التعذيب.
  • اعتبار الحوثي كجماعة إرهابية تمارس انتهاكات منهجية.
  • تفعيل آليات المحاسبة الدولية لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.