رعب يهز منطقة المنصورية بالحديدة: اختطاف طفلة من أمام مدرستها بعد الاعتداء على قريبه
في حادثة صادعة أثارت حالة من الذعر والاستياء الشعبي، تم اختطاف طفلة لم يكشف عن عمرها بعد ظهر اليوم الخميس، من أمام إحدى المدارس في منطقة المنصورية التابعة لمديرية بيت الفقيه في محافظة الحديدة الغربية اليمنية.
وتأتي الجريمة لتضيف إلى سلسلة الانتهاكات والتدهور الأمني الذي تشهده المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وبحسب مصادر محلية موثوقة، فإن مجموعة من المجهولين يستقلون سيارة مدنية من نوع غير معلوم، ترصدت حركة الطفلة بالقرب من بوابة مدرسة "الشموخ" التي كانت تخرج منها.
وفور اقترابها، أقدم المهاجمون على تنفيذ عمليتهم بشكل صادم وعلني، حيث قاموا بالاعتداء بالضرب المبرح على عم الطفلة الذي كان في استقبالها، مما أدى إلى إصابته وإصابته بحالات من الإعياء لم يتمكن على إثرها من الدفاع عنها أو مقاومة الخاطفين.
وبعد إصابة قريبها، تمكن الجناة من سحب الطفلة قسراً وإلقائها في السيارة، ثم أسرعوا بالفرار من المكان بسرعة فائقة، تاركين وراءهم مشهداً من الفوضى والرعب بين التلاميذ وأهاليهم الذين كانوا يتواجدون في محيط المدرسة.
ردود الفعل الشعبية والغضب المتصاعد:
أثارت الجريمة الصادحة في وضح النهار موجة غضب عارمة في أوساط سكان منطقة المنصورية ومديرية بيت الفقيه بشكل عام. ووصف نشطاء ووجهاء محليون الحادث بأنه "خروج كامل عن كل القيم والأعراف الإنسانية"، و"دليل على انهيار كامل للنظام الأمني" في المنطقة.
وقد أطلق الأهالي نداءات استغاثة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، طالبين فيها السلطات المسؤولة عن الأمن في المحافظة التدخل العاجل والفوري لإنقاذ الطفلة والكشف عن مصيرها، مطالبين بإطلاق حملة بحث واسعة وتشكيل فرق أمنية للقبض على الجناة وتقديمهم للعدالة.
تساؤلات حول الأمن والمسؤولية:
يطرح هذا الاختطاف تساؤلات جدية ومقلقة حول مدى سيطرة السلطات الحوثية على الوضع الأمني في المناطق الخاضعة لنفوذها، وكيفية تمكن مثل هذه العصابات من تنفيذ عمليات خطيرة بهذه السهولة وفي أماكن عامة وآمنة مفترضة كالمدارس.
ويشير المراقبون إلى أن تزايد حالات الخطف والابتزاز والجريمة المنظمة في هذه المناطق يعكس فراغاً أمنياً خطيراً، وفشلاً في فرض القانون، مما يعرض حياة المواطنين، وخاصة الأطفال والنساء، لمخاطر متزايدة.
وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي بيان رسمي أو توضيح من السلطات الحوثية في محافظة الحديدة بشأن تفاصيل الجريمة أو الإجراءات التي تتخذها للبحث عن الطفلة المختطفة.
ولا يزال مصيرها مجهولاً، بينما تتصاعد المطالبات الشعبية بضرورة التحرك السريع لإنقاذها ووضع حد لانتشار الجريمة في المحافظة.

