الجمعة 30 يناير 2026 10:07 مـ 11 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

نقلة نوعية للزراعة في حجة: إطلاق أول مزرعة مائية نموذجية دعماً للأمن الغذائي ومواجهة ندرة المياه

الثلاثاء 9 ديسمبر 2025 08:18 مـ 18 جمادى آخر 1447 هـ
المزرعة المائية
المزرعة المائية

شهدت محافظة حجة اليوم نقلة نوعية في قطاعها الزراعي، مع تدشين وكيل المحافظة للشؤون الزراعية، إبراهيم عامري، رسميًا لعملية افتتاح أول مزرعة مائية نموذجية في عزلة جياح التابعة لمديرية أفلح اليمن.

يأتي هذا الحدث ليُرسم معالم مرحلة جديدة في مسار التنمية الزراعية بالمحافظة، بالاعتماد على تقنيات المستقبل لمواجهة تحديات الحاضر.

ويُعد المشروع، الذي هو الأول من نوعه على مستوى حجة، مبادرة استراتيجية تهدف إلى إدخال أنظمة الزراعة المائية (الهيدروبونيك) كحل مستدام وعصري للتحديات البيئية والمناخية التي تواجه المنطقة، وعلى رأسها شحّ الموارد المائية الذي يعد العقبة الأكبر أمام النمو الزراعي.

أهداف استراتيجية ورؤية مستقبلية

تم تصميم المزرعة النموذجية لتكون أكثر من مجرد منشأة إنتاجية؛ فهي تهدف إلى أن تكون مركزًا للتدريب ونشر الوعي، ومختبرًا عمليًا لتجربة أفضل الممارسات في هذا المجال. وتتلخص أهداف المشروع الرئيسية في النقاط التالية:

  • تعزيز الأمن الغذائي: زيادة الإنتاجية المحلية من المحاصيل الخضراء عالية القيمة الغذائية، وتوفيرها على مدار العام، مما يقلل من الاعتماد على الواردات ويساهم في تثبيت الأسعار في الأسواق المحلية.
  • ترشيد استهلاك المياه: تعتبر تقنيات الزراعة المائية من أكثر الوسائل كفاءة في استخدام المياه، حيث يمكنها تقليل الاستهلاك بنسبة تصل إلى 90% مقارنة بالزراعة التقليدية، وهو ما يمثل إنجازًا حيويًا في منطقة تعاني من ندرة شديدة في هذا المورد الحيوي.
  • تقديم نموذج للتعميم: سيتم تقييم أداء المزرعة ونتائجها بدقة لتكون نموذجًا عمليًا يمكن تكراره وتعميمه في مختلف مديريات المحافظة، خصوصًا تلك التي تتميز بظروف مناخية ومائية مشابهة.
  • تطوير قدرات المزارعين: سيعمل المشروع كمنصة تدريبية للمزارعين والشباب المهتمين، حيث سيتم تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية لتأهيلهم على استخدام هذه التقنيات الحديثة وإدارة المشاريع المائية بكفاءة.

تحول مهم في أساليب الإنتاج

وفي كلمة له خلال حفل الافتتاح، أكد وكيل محافظة حجة للشؤون الزراعية، إبراهيم عامري، أن إنشاء هذه المزرعة يمثل "تحولًا مهمًا في أساليب الإنتاج الزراعي في حجة، ويعكس توجهات السلطة المحلية نحو تشجيع المشاريع الحديثة التي تدعم الأمن الغذائي وتوفر فرصًا اقتصادية جديدة للمجتمعات المحلية".

وأضاف عامري أن هذا المشروع يعكس التزام السلطة المحلية بتبني الحلول المستدامة والابتكارات التي تواكب التطورات العالمية، مشيرًا إلى أن المشروع سيسهم بشكل مباشر في "رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل، إضافة إلى دوره الحيوي في تدريب المزارعين على التقنيات الجديدة وتوسيع دائرة الاستفادة منها مستقبلًا".

من المتوقع أن يشهد المشروع في مراحله المقبلة توسعًا في قدراته الاستيعابية، وأن يصبح منارة للزراعة الحديثة في المنطقة، ومصدر إلهام للمستثمرين والمزارعين على حد سواء، مما يمهد الطريق نحو ثورة خضراء حقيقية توازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.