الجمعة 30 يناير 2026 11:32 مـ 11 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

مأساة مؤلمة في مأرب.. حريق يلتهم باصاً ويودي بحياة طفلين شقيقين وسط محاولات يائسة لإنقاذهما

الإثنين 8 ديسمبر 2025 01:19 صـ 16 جمادى آخر 1447 هـ
الحادث
الحادث

في حادثة أليمة هزت وجدان سكان محافظة مأرب، لفظت أرواح طفلين شقيقين أثناء حريق عنيف اندلع فجأة في باص كانت تقل أسرتهما بمنطقة الجفينة العليا، تاركاً خلفهما مشهداً مأساوياً وحزناً عميقاً غمر المنطقة.

وبحسب مصادر محلية ومعلومات أولية، فإن الحريق شبّ بشكل مفاجئ وسريع للغاية في الباص، الذي كان متوقفاً في المنطقة.

التهمت ألسنة اللهب الهائلة هيكل المركبة في دقائق معدودة، محولة إياها إلى كتلة نارية متأججة، مما حال دون تمكن أي شخص من التدخل لإنقاذ المحاصرين في الداخل.

وفي محاولة إنسانية يائسة ومأساوية، حاول الأب، الذي كان يرافق طفليه، اقتحام بحر النار لإنقاذهما، لكن شدة اللهب وكثافة الدخان حالتا دون وصوله إليهما، مما أدى إلى مصرعهما.

وتشير المصادر إلى أن الأب أصيب بحروق متفاوتة الخطورة في محاولته الشجاعة، قبل أن يتمكن أفراد الأمن والمواطنون من سحبه من مكان الخطر.

تدخلت فرق الأمن في المنطقة على الفور بعد تلقي بلاغات بالحادث، وتمكنت من السيطرة على الموقف وإخراج الأب المصاب

. قدمت له فرق الإسعاف المساعدة الأولية في الموقع قبل نقله بسرعة إلى أقرب مستشفى لتلقي العلاج اللازم، حيث وصفت حالته بأنها مستقرة لكنها تتطلب رعاية طبية مكثفة بسبب الحروق التي لحقت به.

صدمة وحزن يخيمان على الجفينة العليا

أثارت الحادثة المأساوية حالة من الصدمة والهلع في أوساط سكان منطقة الجفينة العليا ومحافظة مأرب بشكل عام. وتجمع الأهالي والمواطنون في موقع الحادث، وترددت أصداء أصوات النحيب والعويل، في مشهد يعكس حجم الكارثة التي حلت بتلك الأسرة البسيطة.

ووصف شهود عيان المشهد بأنه "مؤلم ومفجع"، مؤكدين أن سرعة اشتعال النار لم تترك أي فرصة لإنقاذ الأطفال.

وقد عبر عدد من سكان المنطقة عن حزنهم العميق وتعازيهم لأسرة الطفلين، داعين الله أن يلهمهم الصبر والسلوان، وأن يتغمد الفقيدين بواسع رحمته.

كما طالب البعض بفتح تحقيق شامل لمعرفة أسباب الحريق وتفاصيله الدقيقة لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي في المستقبل.

وفي ختام هذا المشهد المأساوي، تبقى مأرب في حالة حداد، وقلوب أهلها معذبة بفقد طفلين كانا يمثلان مستقبل أسرتهما، في حادث سيظل صداه مؤلماً في ذاكرة المجتمع المحلي لفترة طويلة.