الجمعة 30 يناير 2026 10:06 مـ 11 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

”تخليداً لذكراه”.. المخا تُسمي شارعها الرئيسي باسم قائد تحريرها الشهيد أحمد سيف اليافعي

الثلاثاء 2 ديسمبر 2025 01:34 صـ 10 جمادى آخر 1447 هـ
المحرمي
المحرمي

في خطوةٍ تعبّر عن وفاءٍ وتقديرٍ وطنيين، أُعلن اليوم في مدينة المخا الساحلية، عن تسمية شارعها الرئيسي، الذي يمثل شريانها الحيوي، باسم الشهيد القائد أحمد سيف اليافعي، نائب رئيس هيئة الأركان العامة وبطل معركة تحرير المدينة من سيطرة مليشيا الحوثي الانقلابية. ويأتي هذا التكريم ليكون شاهداً حياً على تضحيات قائدٍ أسطر اسمه بحروف من نور في سجل النصر والبطولة.

يمتد الشارع الذي حظي بتسمية جديدة من دائرة طريق النصر وحتى دائرة الميناء، وهو أحد أهم الشوارع في المدينة، يربط بين مداخلها ومرفأها الحيوي.

وقد أقرت السلطات المحلية هذا القرار بناءً على مطالبات شعبية واسعة من أهالي المخا وقوات العمالقة الذين ناضلوا تحت قيادة الشهيد.

وجاء هذا القرار ليكون معلماً دائماً وتذكيراً للأجيال القادمة ببطولة القائد الذي ضحى بروحه من أجل تحرير أرضه. فالشارع لم يعد مجرد معلم جغرافي، بل أصبح جزءاً من الذاكرة الجماعية للمدينة، يحمل اسم من أعاد لها الأمل والحرية.

ملحمة البطولة والاستشهاد:

يُعد الشهيد أحمد سيف اليافعي أحد أبرز القادة العسكريين الذين سطّروا ملحمة الصمود في وجه الانقلاب الحوثي. بقيادته الحكيمة وشجاعته الفذة، استطاع أن يقود قوات العمالقة والتحالف الوطني في معركة شرسة، أسفرت عن تحرير مدينة المخا في يوم مجيد، هو 23 يناير 2017، وهو نصرٌ استراتيجيٌ أعاد المدينة إلى حضن الدولة اليمنية وفتح الباب أمام تحرير باقي المناطق الساحلية.

ولم تطلبه الحياة طويلاً بعد هذا النصر العظيم، ففي 21 فبراير 2017، وبعد أقل من شهر من تحرير المدينة، ارتقى شهيداً إثر غدرٍ جبانٍ تعرّض له، حيث استهدفته مليشيا الحوثي بصاروخ حراري أطلقته من مواقعها أثناء وجوده في خط المواجهة للاطلاع على سير العمليات العسكرية، لتغيب بذلك قامةً شامخة من قوات المسيرة، لكنه ترك وراءه إرثاً من الشجاعة والتضحية لا يمحى.

ردود فعل وصدى وطني:

لقد لاقى قرار التسمية ترحيباً واسعاً من أبناء محافظة تعز واليمن بشكل عام. وقال أحد سكان مدينة المخا: "نحن فخورون بأن يحمل شارعنا الرئيسي اسم بطلٍ حرّر مدينتنا ودمّر أحلام المليشيات. كل يوم سنمر بهذا الشارع، سنتذكر تضحيته وستكون مصدر إلهام لنا".

من جهته، وصف مسؤول محلي القرار بأنه "أقل تقدير يمكن تقديمه لقائدٍ عظيم"، مضيفاً: "إن تخليد أسماء الشهداء في شوارعنا ومياديننا هو رسالة واضحة بأن تضحياتهم لن تذهب سدى، وأنهم باقون في قلوبنا وذاكرتنا إلى الأبد".

بهذا التكريم، يتحوّل شارع الشهيد أحمد سيف اليافعي من مجرد طريق يربط بين نقطتين، إلى سيرةٍ تروي للعالم قصة تحرير مدينة بأكملها، ويظل اسمه محفوراً في وعي اليمنيين، رمزاً للتضحية والفداء في سبيل حرية وسيادة الوطن.