أزمة غاز خانقة تُشلّ حركة النقل في تعز وتُعطل مصالح المواطنين
تعيش مدينة تعز هذه الأيام أزمة تموينية خانقة في غاز المركبات، انعكست سلبًا على كافة مناحي الحياة، وشلّت حركة النقل العام والخاص.
ويُعزى تفاقم الأزمة إلى تراجع حاد في كميات الغاز الموردة للمحافظة، والتي لا تتجاوز، بحسب مصادر ميدانية، ثلث الحصة اليومية المتفق عليها، مما أثار غضب السائقين وأجبرهم على رفع مناشدات عاجلة للمسؤولين لإنقاذ الموقف من التدهور.
في شوارع تعز، تظهر مظاهر الأزمة بوضوح من خلال الطوابير الطويلة من المركبات التي تنتظر لساعات قد تصل إلى نصف يوم أمام المحطات القليلة التي ما زالت تقدم خدمة التموين. ووصف سائقون الموقف بـ"الكارثة التموينية" التي تسببت في شلل حركة الباصات والسيارات العامة، مما عطل وصول آلاف المواطنين إلى أعمالهم ومدارسهم ومصالحهم اليومية.
بحسب ما أفاده سائقو الباصات والمركبات العاملة بالغاز، فإن الأزمة ليست جديدة لكنها بلغت ذروتها في الأيام الماضية.
وأكدوا أن الحصة اليومية المعتمدة لتعز هي 6 مقطورات غاز، إلا أن ما يصل إلى المدينة فعليًا لا يتجاوز مقطورة واحدة، وفي أفضل الأحوال مقطورتين، وهو ما يعتبرونه عجزًا كبيرًا وغير مبرر.
وفي مناشدتهم التي وجهوها إلى رئيس الحكومة ووزير النفط، طالب السائقون بسرعة التدخل والتوجيه بصرف الحصص اليومية كاملة، مؤكدين أن أي تأخير آخر سيفاقم معاناتهم ومعاناة المواطنين الذين يعتمدون عليهم في تنقلاتهم.
على صعيد متصل، أبلغت محطات تموين السيارات في تعز السائقين بوجود عجز تمويني كبير أثّر بشكل مباشر على حصة كبار المستهلكين.
ونتيجة لذلك، فرضت المحطات نظام انتظار مرهق، مما أدى إلى اصطفاف المركبات لساعات طويلة أمام نقاط التوزيع المعتمدة، وهي (ساسكو كارز للسيارات، وساسكو كبار المستهلكين).
وأوضح السائقون في مناشدتهم الموجهة إلى المدير التنفيذي للشركة اليمنية للغاز، أن الحصة التموينية الحالية لم تعد كافية على الإطلاق.
وأكدوا ضرورة أن تأخذ قيادة الشركة في الاعتبار الزيادة الكبيرة في أعداد المركبات العاملة بالغاز داخل المدينة، والتوسع الكبير في التحول من البنزين إلى الغاز كوقود أرخص، وهو ما يتطلب مراجعة الحصص المخصصة لتعز وزيادتها بما يتناسب مع الواقع الفعلي.
يؤكد مراقبون أن استمرار هذا الوضع يهدد بوقف شبه تام لحركة النقل في مدينة تعز، التي تعد من أكبر المدن اليمنية، مما سيؤثر سلبًا على الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
ويبقى التدخل العاجل من قبل السلطات المعنية، وعلى رأسها الحكومة والشركة اليمنية للغاز، هو الحل الوحيد لضمان انتظام الحصص اليومية وإنهاء معاناة السائقين والمواطنين على حد سواء.

