المشهد اليمني

هذا ما يفعله تجار اللحوم في شوارعنا.. استغاثة أهالي تعز تفضح تقاعس الجهات الرقابية.

السبت 18 أبريل 2026 08:09 مـ 1 ذو القعدة 1447 هـ
شارع جمال
شارع جمال

أطلق مواطنون في مدينة تعز، صيحة استغاثة عاجلة وجهوا من خلالها نداءً حاداً إلى كافة الجهات المعنية، سواء المحلية أو الأمنية، للتدخل الفوري لوقف حالة الفوضى العارمة التي باتت تخنق المدينة، نتيجة الممارسات العشوائية لأصحاب محلات الجزارة في منطقتي "شارع جمال" و"جولة المرور".

وقد تطورت الأوضاع إلى درجة دفعت السكان لوصف المشهد بأنه "يُشبه الزريبة" لا شارعاً تجارياً، وذلك بعد أن سيطر أصحاب هذه المحلات على الأرصفة والطرقات العامة، وحولوها إلى مساحات واسعة لعرض اللحوم ومخلفات الذبائح.

وحسب مشاهدات وشهادات المواطنين، فإن هاتين المنطقتين تشهدان ازدحاماً مرورياً خانقاً، وتلوثاً بيئياً وبصرياً خطيراً، حيث تُترك بقايا الذبائح والفضلات في العراء لتصدر روائح كريهة تملأ المكان، وتشكل بيئة خصبة لتكاثر الحشرات والقوارض، مما يشكل خطراً داهماً على الصحة العامة، وسط حالة من الاستياء الشعبي العارم مما أسموه بـ"الشغل العشوائي" الذي حول الشوارع الرئيسية إلى أسواق مفتوحة ومتهالكة تفتقر لأبسط مقومات المدنية.

وفي سياق متصل، أثار المواطنون تساؤلات مشروعة وحادة حول هوية الجهات التي تقف خلف هذا الوضع، مطالبين بكشف الغموض حول الجهة التي تمنح التراخيص لتلك المحلات أو تلك التي تغض الطرف عن التعديات الصارخة على الممتلكات العامة.

وتجاوزت التساؤلات حدود الاستياء إلى المطالبة بالشفافية حول: من الجهة المسؤولة عن ضبط هذا السوق ومنع التعدي على حق المشاة في الأرصفة؟ وهل يتم دفع "رسوم" أو إيجارات مقابل استغلال الرصيف والشارع العام لصالح أشخاص محددين؟ ولماذا يغيب دور مكتب الأشغال العامة وصندوق النظافة والتحسين بشكل كامل عن مراقبة هذه المحلات وفرض القانون؟

وأكد المتضررون، سواء من أصحاب المحلات المجاورة أو المارة، أنهم باتوا يعانون ويلات هذا الوضع المأساوي الذي لا يشوه المظهر الحضاري للمدينة فحسب، بل يخالف كافة قواعد السلامة العامة والنظافة.

واختتم المتحدثون بمناشدة عاجلة للسلطات المحلية بتحمل مسؤولياتها الكاملة، واتخاذ إجراءات صارمة لإنهاء هذه العشوائيات، وإزالة التعديات، وفرض غرامات رادعة على المخالفين، وذلك بهدف إعادة الاعتبار للشوارع العامة وإنقاذ المدينة من هذا التشوه.