المشهد اليمني

حدث خطير في حضرموت ودعوة رسمية لقوات الجيش بالتدخل الفوري

السبت 18 أبريل 2026 12:53 صـ 29 شوال 1447 هـ

أطلقت هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية بفرع حضرموت، مساء الجمعة، تحذيراً شديد اللهجة من تصاعد أعمال التنقيب العشوائي وغير القانوني عن المعادن الفلزية، وفي مقدمتها الذهب والفضة والنحاس، مؤكدة أن هذه الأنشطة "العبثية" تمثل نهباً ممنهجاً للأصول السيادية للدولة والأجيال القادمة، وتقوض فرص التنمية المستدامة خارج المظلة القانونية الرسمية.

وشددت الهيئة في بيانها على أن الدستور اليمني وقانون المناجم والمحاجر يجرّمان استخراج أي خامات معدنية دون تراخيص، محذرة المواطنين في مناطق (ظلومة، وادي مدن، ووادي المسيني) من الانخراط في هذه الممارسات. وأكد البيان أن المخالفين سيواجهون عقوبات جنائية رادعة تشمل السجن والغرامات المالية، بالإضافة إلى مصادرة كافة المعدات المستخدمة في المواقع التعدينية، معتبرة أن حماية هذه الثروات مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب حزماً إجرائياً ووعياً مجتمعياً.

وجهت الهيئة نداءً عاجلاً إلى الأجهزة الأمنية والعسكرية في المحافظة للتحرك الفوري لوقف هذه الأنشطة وتأمين المواقع، ومنع دخول أي أفراد أو معدات دون تصاريح رسمية. ويأتي هذا التحرك الرسمي في إطار سعي السلطات لاستعادة السيطرة الكاملة على الموارد الطبيعية وضمان استثمارها بما يخدم الخزينة العامة والدولة، بعيداً عن العشوائية التي تضر بالاقتصاد والبيئة على حد سواء.

تأتي هذه التحذيرات في وقت بدأت فيه الحقائق تتكشف حول وضع تلك المناطق الغنية بالمعادن الثمينة، والتي ظلت لسنوات طويلة تحت سيطرة القوات الإماراتية وتشكيلات المجلس الانتقالي المنحل، قبل مغادرتها للمحافظة في يناير الماضي.

ووفقاً لتقارير ميدانية، فقد شهدت تلك الفترة عمليات نهب واسعة النطاق وتنقيباً غير خاضع للرقابة الرسمية بعيداً عن الأنظار، مما جعل التحرك الحالي لهيئة المساحة الجيولوجية خطوة ضرورية لوقف استنزاف ما تبقى من ثروات سيادية وإخضاعها مجدداً للسيادة القانونية والإدارية للدولة.