في تصعيد عسكري وسياسي لافت... قوات ”الانتقالي الجنوبي” تعلن العصيان وترفض الاندماج
أعلنت قيادة القوات البرية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي (الذي لا يزال فعالاً على الأرض رغم الإعلان الرسمي عن حله وتوقف تمويله الإماراتي سابقاً، في إشارة لاستمرار النفوذ)، رفضها القاطع وجملة وتفصيلاً للمبادرة التي تقودها الحكومة اليمنية المدعومة سعودياً، والتي تهدف إلى دمج القوات الانفصالية وإعادة هيكلتها ضمن مظلة وزارة الدفاع اليمنية الرسمية.
وجاء هذا الرفض في بيان صادر عقب اجتماع عسكري موسع وصفته الأوساط القريبة من الانتقالي بـ"الاستثنائي"، حيث اعتبر الاجتماع الأول من نوعه منذ شهر يناير الماضي. ترأس الاجتماع العميد ركن عبدالكريم سعد جابر، الذي نصّبه المركز الإعلامي للقوات في "قائد القوات البرية الجنوبية" بالإنابة، مؤكداً خلاله استقلالية القرار العسكري للانتقالي.
وأكد البيان الختامي للاجتماع، بحسب ما نقله المركز الإعلامي، "الالتزام التام بالأوامر والتوجيهات العسكرية الصادرة حصراً عن قيادة القوات الانتقالية"، مشدداً في لغة حازمة على "عدم التعامل أو الاستجابة لأي أوامر صادرة من أي جهة خارج هذا الإطار، تحت أي مسمى أو مبرر كان". وهذا الموقف يُعد انتكاسة للمساعي السعودية الرامية لتوحيد الصف العسكري في الجنوب لمواجهة الحوثيين.
وحول ملف الرواتب المتأرجح، تصدت قيادة القوات لما وصفته بـ "محاولات الابتزاز"، مشددة على أن "الرواتب حق أصيل ومشروع للجنود لا يقبل المساومة أو التوظيف كأداة ضغط أو وسيلة لابتزاز القوات". وحذّر البيان بشدة من أي محاولات تستغل هذا الملف للتأثير على تماسك القوات أو إرباك صفوفها، في إشارة واضحة للحكومة الشرعية والجهات المانحة.
كما تطرّق الاجتماع إلى الشق العسكري، داعياً إلى ضرورة "تعزيز الجاهزية القتالية والاستعداد الدائم لمواجهة أي طارئ، بما يضمن الحفاظ على الكفاءة القتالية والانضباط في مختلف الظروف". وخلص البيان إلى تحذير مبطن بأن أي مساس بهذه القوات "يُعد استهدافاً مباشراً لقوة الجنوب واستقراره العسكري".
وقد حضر الاجتماع القيادي البارز في المجلس الانتقالي العميد عبدالله مهدي المُعين، الذي يشغل منصب رئيس فرع الانتقالي في محافظة الضالع، ورئيساً للعمليات المشتركة المسؤولة عن تنظيم عمليات قوات الانتقالي المنشورة في المحافظات الجنوبية، مما يضفي ثقلاً كبيراً على القرارات الصادرة عن هذا الاجتماع.
