المشهد اليمني

تمرد عسكري صريح في عدن وإعلان مفاجئ لقوات الانتقالي المنحل

السبت 18 أبريل 2026 12:43 صـ 29 شوال 1447 هـ
من الاجتماع
من الاجتماع

أعلنت قيادة القوات البرية التابعة بما كان يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، اليوم، رفضها القاطع للجهود التي تبذلها الحكومة اليمنية بدعم من المملكة العربية السعودية لدمج القوات وتشكيلات الانتقالي ضمن هياكل وزارتي الدفاع والداخلية. وفي اجتماع هو الأول من نوعه منذ يناير الماضي، ترأسه العميد ركن عبدالكريم سعد جابر، أقرّت القيادة الالتزام الكامل بالأوامر الصادرة عنها حصراً، ووجهت منتسبيها بعدم "التعامل أو الاستجابة لأي أوامر صادرة من أي جهة خارج هذا الإطار تحت أي مبرر".

وشدد الاجتماع، الذي حضره القيادي البارز في الانتقالي العميد عبدالله مهدي، على ضرورة حماية "البنية التنظيمية للقوات الجنوبية" مما وصفه بمحاولات "الاستهداف أو التفكيك"، على حد تعبيره، في إشارة واضحة لعمليات الدمج الجارية.

وفي ملف الرواتب، أكدت قيادة الانتقالي أن "الرواتب حق أصيل لا يقبل المساومة"، محذرة من توظيف هذا الملف كأداة "ضغط أو ابتزاز" للتأثير على تماسك القوات أو إرباك صفوفها، معتبرة أن أي مساس بهذه التشكيلات يمثل استهدافاً مباشراً لاستقرار المحافظات الجنوبية.

تأتي هذه المواقف التصعيدية رغم التحركات الدبلوماسية والعسكرية الأخيرة؛ حيث ظهر العميد الركن عبدالعزيز الهدف (أبو عنتر)، المعين من قبل الانتقالي رئيساً لأركان ما تسمى "القوات البرية" التابعة للانتقالي، في لقاء سابق بالرياض مع قائد القوات المشتركة للتحالف الفريق ركن فهد السلمان.

ويتزامن هذا التناقض مع بدء لجان سعودية ويمنية مراجعة كشوفات القوات العسكرية والأمنية في عدن والمحافظات المجاورة، في خطوة تهدف لإنهاء حالة تعدد الولاءات العسكرية وإخضاع كافة التشكيلات لسلطة الدولة.

يعود هذا التوتر إلى يناير الماضي، حين تكفلت السعودية بدفع رواتب وتمويل القوات التي شكلتها الإمارات خارج إطار الحكومة منذ عام 2015، شريطة المضي في مسار الدمج وإعادة التنظيم.

ورغم التزامات الانتقالي المتكررة منذ عام 2019 بدمج قواته، إلا أن الواقع الميداني يظهر معارضة مستمرة، حيث يرى مراقبون أن بيان اليوم يمثل جولة جديدة من التمرد على التوافقات السياسية التي ترعاها الرياض، ويضع جهود توحيد الصف العسكري أمام تحدٍّ حقيقي في ظل تمسك الانتقالي باستقلالية قراره العسكري.