المشهد اليمني

زلزال في سوق الطاقة: هبوط قياسي لأسعار النفط عقب فتح مضيق هرمز.. كم أصبحت؟

السبت 18 أبريل 2026 12:35 صـ 29 شوال 1447 هـ

شهدت أسواق الطاقة العالمية زلزالاً في الأسعار، اليوم الجمعة، حيث هوت أسعار النفط بنحو 13%، مسجلة أدنى مستوياتها منذ العاشر من مارس الماضي. وجاء هذا الانهيار الحاد عقب إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة التجارية، وتأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن طهران وافقت على عدم إغلاق المضيق مرة أخرى، مما أدى إلى تبدد "علاوة المخاطر" التي كانت تدعم الأسعار طوال فترة النزاع.

هبطت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 12.87 دولار لتستقر عند 86.52 دولار للبرميل، فيما كان التراجع أكثر حِدّة في خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي الذي فقد 13.50 دولار من قيمته ليصل إلى 81.19 دولار للبرميل. ويمثل هذا التراجع أكبر انخفاض يومي لأسعار النفط منذ مطلع أبريل الجاري، مدفوعاً بتوقعات تدفق ناقلات النفط المحتجزة عبر المضيق والأنباء عن تقدم كبير في مفاوضات واشنطن وطهران حول "مذكرة تفاهم" شاملة لإنهاء الحرب.

عززت تصريحات ترامب حول اقتراب التوصل لاتفاق نهائي من آمال المستثمرين، خاصة مع كشفه عن عرض إيراني بعدم حيازة أسلحة نووية لأكثر من 20 عاماً. وفيما اعتبر محللو بنك "يو بي إس" أن تصريحات عراقجي تشير إلى تهدئة ملموسة مرتبطة باستمرار الهدنة، حذر مسؤول أمريكي من أن "الحصار العسكري" المفروض على الموانئ الإيرانية، بمشاركة أكثر من 10 آلاف جندي، لا يزال سارياً ولن يُرفع قبل التوقيع النهائي، وهو ما يضع الأسواق في حالة ترقب لمدى التزام الطرفين بالمسار الدبلوماسي.

يأتي هذا الانهيار في الأسعار متزامناً مع دخول الهدنة بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ لمدة 10 أيام، والتحذيرات الأمريكية الحادة لتل أبيب بضرورة وقف القصف في لبنان. ويرى خبراء أن الأسواق بدأت بالفعل "تسعير" انتهاء الحرب، خاصة مع الأنباء عن جولة محادثات حاسمة مطلع الأسبوع المقبل في إسلام آباد، والتي قد تضع حداً لواحد من أخطر التوترات الجيوسياسية التي هددت سلاسل إمداد الطاقة العالمية خلال عام 2026.