قرار لا رجعة فيه: العليمي يوجه بـ”تطهير” أراضي الدولة ومحاسبة الفاسدين في لحج.
استقبل فخامة الرئيس المشير رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، صباح اليوم الخميس، بمقر إقامته الرسمية، محافظ محافظة لحج الأستاذ مراد الحالمي.
وجاء اللقاء في لحظة فارقة تشهد فيها المحافظة تحولات أمنية وخدمية متسارعة، حيث استعرض الرئيس مع المحافظ تفاصيل الأوضاع الراهنة على الأرض، وقيم مستوى الأداء التنفيذي في الملفات الخدمية والاقتصادية والأمنية التي تلامس حياة المواطن اليومي.
وخلال الاجتماع، استمع فخامة الرئيس إلى إحاطة مفصلة قدمها المحافظ الحالمي، ركزت خلالها السلطة المحلية على ملامح الأداء خلال الفترة الماضية، وما تم إنجازه على صعيد إعادة هيكلة مؤسسات الدولة واستعادة الانضباط المؤسسي الذي عانت منه المحافظة طويلاً.
كما تناول الإحاطة آليات الاستجابة لاحتياجات المواطنين الملحة، وعرض الخطط والتدابير المعتمدة حالياً لتعزيز استدامة الخدمات وتنمية الموارد المحلية، فضلاً عن سبل التنسيق الميداني بين الأجهزة الأمنية والعسكرية لضمان حفظ الأمن والاستقرار والسكينة العامة.
من جانبه، أعرب فخامة الرئيس عن تقديره الكبير للجهود المبذولة من قبل قيادة السلطة المحلية في محافظة لحج، مشيداً بالخطوات المتقدمة نحو تطبيع الأوضاع الحياتية وتحسين الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
وأكد الرئيس العليمي في هذا الصدد على الضرورة القصوى للعمل الوثيق والتنسيق المستمر مع قيادة الدولة والحكومة، مشدداً على وضع مكافحة الفساد في مقدمة الأولويات، إلى جانب تحسين وضبط الإيرادات الحكومية، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وتوجيه الموارد المالية نحو المشاريع التنموية والخدمية ذات الأولوية القصوى للسكان.
وحول الملف الاقتصادي والاستثماري، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على ضرورة تحسين البيئة الاستثمارية المحلية وجذابتها، مع التشديد على وجوب حماية أراضي وعقارات الدولة من التعديات والانتهاكات، وضبط الأمن والاستقرار التام لتأمين انسيابية حركة انتقال السلع والأفراد بين محافظات البلاد دون أي عوائق أو معوقات تؤثر على المعيشة.
وفي السياق الأمني، ثمن فخامة الرئيس مستوى اليقظة والجاهزية العالية التي تتبعاها القوات الأمنية والعسكرية في المحافظة، مبرزاً أهمية التكامل والتنسيق المشترك بين السلطة المحلية والمؤسستين الأمنية والعسكرية.
واعتبر الرئيس العليمي أن محافظة لحج، بحكم موقعها الجغرافي، تمثل أحد أهم مناطق التماس المباشر مع المليشيات الحوثية الإرهابية، وتشكل خط إسناد رئيسي وحيوي للعديد من الجبهات، مما يستدعي مزيداً من الحذر والترصد.
وخلص فخامة الرئيس إلى القول إن "معركة استعادة مؤسسات الدولة وفرض هيبتها تبدأ أساساً من تحصين المناطق المحررة وتحقيق استقرارها"، داعياً إلى حماية المكاسب المحققة خلال الفترة الماضية، لا سيما على صعيد وحدة الجبهات وتوحيد القرار الأمني والعسكري.
وختم حديثه بالتبرك بالشراكة الاستراتيجية الجديدة مع المملكة العربية السعودية، معتبراً إياها في صدارة مكاسب المرحلة الحالية، التي يجب على القيادات السياسية والأمنية التعامل معها بروح المسؤولية العالية، والعمل على دفع هذه الشراكة إلى آفاق أرحب وأكثر شمولاً على كافة المستويات.
