هل نُكافأ الجلادين؟ المحامية هدى الصراري تفضح تعيينات ”منتهكي الحقوق” في الأمن!
في تصريح حذر وجدي، أكدت المحامية والناشطة الحقوقية اليمنية هدى الصراري، أن تعيين شخصيات أمنية لطالما تورطت في ارتكاب انتهاكات جسيمة وجرائم بحق حقوق الإنسان، يمثل خطوة أحادية وغير مبررة مهما كانت المبررات أو الذرائع المقدمة لتبريرها.
واعتبرت الصراري أن مثل هذه القرارات لا تخدم المسار الديمقراطي ولا القانوني، بل تعمل على تعزيز وتقوية ثقافة "الإفلات من العقاب"، مما يشجع المتورطين على مواصلة انتهاكاتهم دون خوف من المحاسبة.
وأوضحت المحامية الصراري في حديث لها، أن المعاناة التي يمر بها الواقع اليمني لا تكمن في غياب النصوص القانونية أو التشريعات التي تجرم هذه الأفعال، بل تكمن بالتحديد في "غياب الإرادة السياسية" لتطبيق هذه القوانيات على الأرض. مشيرةً إلى أن التشريعات اليمنية والدولية واضحة تماماً في عدم منح أي نوع من أنواع الشرعية للأشخاص أو الجهات التي تورطت في انتهاكات حقوق الإنسان.
ولفتت الناشطة الحقوقية إلى أن استمرار تجاهل السلطات لفتح ملفات الجرائم الماضية، والتردد في مساءلة كل من تورط فيها، قد أدى إلى نوع من "التمادي" من قبل مرتكبي هذه الانتهاكات.
وأكدت أن هذا الصمت إزاء الجرائم يرسل رسالة خطيرة وخطيرة جداً للمجتمع، مفادها أن "الانتهاكات قد تُكافأ" بدلاً من أن تُحاسب، وهو ما يناقض أبسط مبادئ العدالة الانتقالية.
وفي ختام تصريحاتها، دعت هدى الصراري إلى ضرورة التحرك الفوري نحو فتح ملفات جميع الانتهاكات والجرائم المرتكبة كخطوة أولى لا بد منها على طريق الإصلاح. وطالبت بالعمل الجاد على توثيق كافة الأدلة والبراهين، وتشجيع الضحايا وذوي الضحايا على تجاوز مخاوفهم وتقديم البلاغات الرسمية.
واعتبرت أن هذا التوثيق ومحاسبة الجناة يمثل "الحد الأدنى" من العدالة الممكن تحقيقها في المرحلة الراهنة، فضلاً عن كونه الضمانة الحقيقية للحفاظ على الحقوق ومنع تكرار الانتهاكات في المستقبل، مؤكدةً في الوقت نفسه أن "العدالة حق لا يسقط بالتقادم".
