النفط يستقر تحت ضغط الدبلوماسية.. وبرنت يتمسك بـ 96 دولاراً مع ترقب جولة إسلام آباد
استقرت أسعار النفط في تداولات اليوم الأربعاء قرب مستوياتها المتراجعة، حيث جرى تداول خام "برنت" حول 96 دولاراً للبرميل، بينما استقر خام "غرب تكساس" الوسيط فوق 92 دولاراً. ويأتي هذا الاستقرار بعد خسائر بلغت 5% يوم الثلاثاء، تزامناً مع مراهنة الأسواق على "المسار الدبلوماسي" في ظل سعي واشنطن وطهران لعقد جولة مفاوضات حاسمة قبل انتهاء الهدنة الحالية الأسبوع المقبل.
بين "إحكام الخناق" والبحث عن مخرج
وفي الوقت الذي يروج فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقرب نهاية الحرب وتوقعاته بـ "يومين مذهلين"، تواصل القيادة المركزية الأمريكية فرض حصار بحري شامل على مضيق هرمز. وأكد الأدميرال براد كوبر نجاح القوات الأمريكية في شل التجارة البحرية الإيرانية بالكامل، وهو ما وصفه ترامب بـ "إحكام الخناق" الذي قد يؤدي لنفاذ المخزونات الإيرانية. وفي المقابل، تدرس طهران تعليق الشحنات عبر المضيق لتجنب الصدام المباشر مع الحصار الأمريكي، بعد أن كانت هي من منعت مرور الشحنات منذ اندلاع النزاع.
صدمة الإمدادات وتراجع الطلب
وتسببت الحرب في اضطراب غير مسبوق في الإمدادات، ما أدى لارتفاع الأسعار الفورية للبنزين والنفط الخام، وهو ما بدأ يضغط فعلياً على الطلب العالمي. وتوقعت "وكالة الطاقة الدولية" تراجع الاستهلاك هذا العام نتيجة هذه الضغوط السعرية. ورغم انخفاض العقود الآجلة، لا تزال أسعار شحنات "برنت" للتسليم الفوري تسجل مستويات مرتفعة فوق 120 دولاراً، مما يعكس فجوة بين التوقعات الدبلوماسية والواقع الميداني الحالي.
يسابق الوسطاء الزمن لتنظيم جولة ثانية من محادثات السلام قبل انتهاء مفعول وقف إطلاق النار الذي أُعلن في 7 أبريل. وبحسب مصادر مطلعة، يتم دراسة العودة إلى باكستان أو اختيار موقع بديل لضمان عدم عودة العمليات العسكرية. ويرى محللون أن السوق النفطية ستتحرك في "نطاق جانبي" مائل للضعف، بانتظار ما ستسفر عنه الجهود الدبلوماسية الرامية لتمديد الهدنة أو الوصول لـ "صفقة كبرى".
