عتق: انفجار الموقف السياسي وبيان مشترك يعلن ”الطلاق” مع مؤتمر شبوة الشامل.. لماذا؟
في تصعيد غير مسبوق للمشهد السياسي في محافظة شبوة، أعلنت تحالفات واسعة من الأحزاب والمكونات السياسية رفضها القاطع للإجراءات التي اتخذتها السلطة المحلية، والمتمثلة في منع "مجلس شبوة الوطني" من افتتاح مقره الرئيسي في العاصمة عتق، واصفة إياها بـ"غير المبررة" والمتنافية مع روح المرحلة الراهنة.
جاء ذلك في بيان مشترك قوي وموسع صدر اليوم، وقعت عليه نخبة من الأحزاب والمكونات السياسية الفاعلة في المحافظة، تلاه سيل من التداعيات التي كشفت عن انقسام حاد في الخريطة السياسية المحلية.
بنود الانفجار السياسي في تفاصيل البيان، شددت المكونات الموقعة على أن وحدة الصف هي "الضامن الوحيد" لنيل حقوق المحافظة، محملة المسؤولية لكافة الأطراف السياسية والاجتماعية والقيادات المحلية. وحذرت البيان من أي مساس بالحق الدستوري في ممارسة العمل السياسي، معتبرة أن قرار المنع "تعسفياً" ويسلب حق مكون سياسي معترف به في ممارسة نشاطه القانوني.
وذهبت الأحزاب الموقعة إلى أبعد من مجرد الإدانة، حيث كشفت عن "أزمة ثقة" عميقة مع "اللجنة التحضيرية لمؤتمر شبوة الشامل". وأوضحت أن الوثيقة السياسية التي وقعت سابقاً كانت تهدف لتوحيد الصف، إلا أن اللجنة التحضيرية -حسب وصف البيان- "انفردت" بالعمل وأصدرت بيانات وقرارات بصورة منفردة، مما "أفقد التوافق روحه ومشروعيته".
براءة من "المؤتمر الشامل" في مفاجأة من العيار الثقيل، أعلنت الأحزاب الموقعة (التي يرأسها مجلس شبوة الوطني، حزب الإصلاح، حزب العدالة والبناء، والائتلاف الوطني الجنوبي، وغيرها) براءتها من "مؤتمر شبوة الشامل" وأي موقف يصدر عنه، مرجعة ذلك إلى خروجه عن مبدأ الشراكة وتجاهله للوثيقة الموقعة التي تقتضي التشاور.
تحية للسعودية ومطالب للحكومة وسط هذا الغضب السياسي، حرص البيان على تسجيل موقف داعم للمملكة العربية السعودية، مثمناً الجهود السعودية الرامية لدعم الرواتب والتنمية ورعاية التوافق، ودعم الجيش لاستعادة الدولة من مليشيات الحوثي الإيرانية.
واختتم البيان بمطالب ملحة لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، داعياً إلى "إنصاف شبوة" وتمكينها من ثرواتها، كما طالبت السلطات المحلية بأن تكون "الراعية" للحوار الأخوي لا "المعيقة" له، مؤكدة على ضرورة فتح مساحات حوارية لتحقيق تنمية شاملة.
الموقعون على البيان: شمل قائمة الموقعين أسماء ثقيلة في المشهد السياسي والاجتماعي، أبرزها: مجلس شبوة الوطني العام، حزب العدالة والبناء، التجمع اليمني للإصلاح، الائتلاف الوطني الجنوبي، المجلس الأعلى للحراك الثوري، الحراك السلمي الجنوبي، حركة النهضة للتغيير السلمي، حزب البعث العربي، ومنظمة صناع السلام، ورابطة الإعلام المستقل (رام)، إضافة لتيارات ومجالس سياسية أخرى.
