”ترامب” يرتكب خطأ قاتل ويقدم للحوثيين والإيرانيين الهدية الكبرى
استغل القادة الإيرانيين وعلى رأسهم الرئيس الإيراني "مسعود بزشكيان" خطأ قاتل ارتكبه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وشنوا هجوما كاسحا، مستغلين حماقة ترامب وتصرفاته الرعناء التي ستقود أمريكا إلى كوارث لا تحمد عقباها.
الأحمق "ترامب" لم يسلم من وقاحته وبذاءة لسانه أحد، فهو يحتقر قادة وزعماء العالم دون أي شعور بالذنب أو الحرج، لكنه في هذه المرة ارتكب خطأ قاتل لا يغتفر، حين هاجم بابا الفاتيكان، وهو الرجل الذي يقود العالم المسيحي، ومن خلفه مليارات الأتباع في أمريكا وأوروبا وفي كل أنحاء العالم، وهو ما سيوفر المزيد من التعاطف الغربي من قبل الدول المسيحية للحوثيين والايرانيين، في حروبهم ضد أمريكا وإسرائيل.
ففي يوم الأحد الماضي قال ترامب إنه "ليس من المعجبين بالبابا "لاوُن"، مستنكرا موقفه من الحرب الإيرانية، وأشار إلى أن البابا "كارثي للسياسة الخارجية" وجاء رد البابا سريعا على انتقادات ترامب، وقال البابا للصحفيين: "لا أخشى إدارة ترامب، ولا أخشى التعبير عن رسالة الإنجيل بصوت مرتفع، وهو ما أعتقد أنني هنا لأجله، وما أعتقد أن الكنيسة هنا لتقوم به".
هذا الخطأ القاتل الذي ارتكبه الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" استغله القادة الإيرانيين لتأجيج الرأي العام المسيحي ضد الرئيس "ترامب" في داخل أمريكا وخارجها وفي كل الدول والشعوبالمسيحية، فالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وصف الانتقادات الحادة التي وجهها ترامب للحبر الاعظم ، بابا الفاتيكان ( لاوُن الرابع عشر) بأنها إهانة جارحة وعظيمة ونشر "بزشكيان" رسالة عبر منصة "إكس" وجهها إلى البابا:
قائلا "أدين الإهانة الموجهة إلى سيادتكم باسم الشعب الإيراني العظيم، وأعلن أن الإساءة إلى يسوع، نبي السلام والأخوة، أمر غير مقبول لدى أي إنسان حر.. أدعو لكم بالمجد من الله".
ومن جانبه أدان مهدي طباطبائي، نائب رئيس مكتب بزشكيان لشؤون الاتصالات، تصريحات ترامب، وشبه بين ما أسماه "تشويه سمعة شخصية" البابا لاوُن، باغتيال المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي، وقال طباطبائي: "عندما يتم اغتيال الزعيم الديني العظيم للعالم الإسلامي بهذه الجرأة السافرة، ويشاهد الغربيون في صمت، فليس من المستغرب أن يلجأوا إلى تشويه سمعة شخصية الزعيم العظيم للمسيحيين في العالم، قداسة البابا لاوُن".
وقاحة ترامب وسوء كلماته تتزايد يوما بعد يوم، وفي اعتقادي الشخصي أن السبب في ذلك يعود لأمرين الأول: أنه أحاط نفسه بمجموعة من الخانعين والخاضعين له كليا، لذلك لا يجرؤ أي واحد منهم على مواجهته أو حتى ينصحه بأن ما يفعله أمر مخجل ويثير التقزز، ويجعل منه أضحوكة لدى قادة وشعوب العالم، وعلى رأسهم الشعب الأمريكي، الذي يشعر بالخزي والعار أن من يحكمهم رجل شبه مجنون ومكانه الطبيعي مستشفى للأمراض النفسية.
السبب الثاني هو أن "ترامب" رجل متنمر ولم يستطع أحد الوقوف في وجحهه، وطبيعة المتنمرين أنهم ليسوا أقوياء كما يبدوا، فهم أشخاص ضعفاء ويتحولون سريعا ويتراجعون إذا وجدوا شخصا قويا يقف في وجوههم، لكن حتى الآن لم يتمكن أحد من معاقبة ترامب بشكل مؤلم يجعله يتراجع، وحين يدرك أن هناك عواقب وخيمة جراء هذه الغطرسة والجنون، فسيثوب إلى رشده، ويستعيد صوابه، ويتوقف عن تلك المهازل والوقاحات التي تصيب قادة وزعماء وشعوب العالم بالغثيان.
