المشهد اليمني

فشل مفاوضات واشنطن وطهران في باكستان و تحذيرات من انهيار وقف إطلاق النار

الأحد 12 أبريل 2026 09:03 صـ 24 شوال 1447 هـ
مفاوضات باكستان
مفاوضات باكستان

انتهت جولة مفاوضات مطولة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق، بعد اجتماعات استمرت أكثر من 21 ساعة، ما وضع اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت في دائرة الشك وأثار مخاوف من عودة التوتر العسكري في المنطقة.

وتركزت أبرز نقاط الخلاف حول تمسك طهران بالاحتفاظ بمخزونها من اليورانيوم المخصب، ورفضها تقديم التزامات طويلة الأمد بعدم تطوير سلاح نووي، إضافة إلى مطالب تتعلق بالسيطرة على مضيق هرمز، وهو ما اعتبرته واشنطن تجاوزاً لخطوطها الحمراء.

وأكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن المحادثات شهدت نقاشات جوهرية، لكنها فشلت في تضييق فجوة الخلاف بين الجانبين، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قدمت مقترحات وصفها بالمرنة وبحسن نية دون تحقيق تقدم ملموس. وشدد على أن بلاده تطالب بضمانات واضحة تمنع إيران من امتلاك سلاح نووي أو تطوير قدرات تتيح إنتاجه بسرعة.

في المقابل، أوضح متحدث باسم الخارجية الإيرانية أنه تم الاتفاق على عدد من النقاط خلال المحادثات، لكن الخلاف استمر حول قضيتين رئيسيتين، ما حال دون التوصل إلى اتفاق نهائي، مضيفاً أن الاتصالات والمشاورات ستتواصل مع باكستان وأطراف أخرى في المنطقة.

وكشفت مصادر أن الوفد الأمريكي أجرى خلال المفاوضات مشاورات مكثفة مع عدد من كبار المسؤولين، بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، في محاولة لدفع المحادثات نحو نتائج ملموسة. ورغم عدم إعلان انسحاب رسمي من المفاوضات، فإن المؤشرات الصادرة عن واشنطن عكست تراجع فرص تحقيق اختراق قريب، مع طرح ما وصفته بـالعرض النهائي بانتظار رد طهران.

ودعا وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحق دار الطرفين إلى مواصلة الالتزام بوقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات، في محاولة للحفاظ على التهدئة.

وجاء إعلان فشل المفاوضات بعد ساعات من التفاؤل بإمكانية تحقيق تقدم، حيث أكد فانس عدم التوصل إلى اتفاق يرضي الجانبين، في خطوة شكلت انتكاسة للجهود التي بذلتها باكستان لتقريب وجهات النظر، بما في ذلك الترتيب لجلسة إضافية من المحادثات.

وتشير التصريحات المتبادلة إلى تمسك كل طرف بمواقف يرفضها الآخر، خصوصاً فيما يتعلق بمضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصادر قريبة من المفاوضات أن الطلبات الأمريكية غير قابلة للقبول، بينما تمسك الوفد الأمريكي بمطالبه، ما عمّق الخلافات.

كما أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي ترأس وفد بلاده، أن إيران مستعدة للعودة إلى الحرب إذا استمرت واشنطن في طرح مطالب غير ممكنة. ومن المتوقع أن يعود الوفد الإيراني إلى طهران خلال الساعات المقبلة وسط أجواء من التوتر والقلق.

ويُبقي هذا الجمود مستقبل التهدئة بين الطرفين غير واضح، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار وقف إطلاق النار وعودة التصعيد العسكري في المنطقة.