المشهد اليمني

ساعة الصفر تقترب.. جهود مكثفة للدفع بمفاوضات ”حافة الهاوية” بين واشنطن وطهران ترمب تخنق الجميع

الأربعاء 8 أبريل 2026 12:47 صـ 19 شوال 1447 هـ

تتسارع دقات ساعة "المهلة الأمريكية" وسط استنفار دبلوماسي تقوده باكستان لإنقاذ المنطقة من حافة الهاوية، حيث دخلت المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران مرحلة "الأنفاس الأخيرة" قبل انقضاء الموعد النهائي الذي حدده الرئيس دونالد ترامب مساء اليوم الثلاثاء. وفي تحرك مفصلي لكسر الجمود، أطلق رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مبادرة "الفرصة المزدوجة"، مطالباً ترامب بتمديد المهلة لأسبوعين، تزامناً مع دعوة "الأشقاء الإيرانيين" لفتح مضيق هرمز للمدة نفسها كبادرة حسن نية تمنح الدبلوماسية فرصة حقيقية.

وفيما يشبه "الكرة التي تتقاذفها العواصم"، أعلن البيت الأبيض رسمياً إبلاغ الرئيس ترامب بالمقترح الباكستاني مع وعد بصدور رد قريب، بينما نقلت التقارير عن مسؤول إيراني كبير أن طهران تبحث بـ "إيجابية" مقترح وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين. ومع ذلك، لا يزال المشهد مثقلاً بالتعقيدات؛ إذ أكدت مصادر أمريكية لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن ترامب، رغم استعداده للحل الدبلوماسي، يعتزم مواصلة سياسة "أقصى الضغوط" لإظهار حزمه، مؤكدة أن القرار النهائي بشأن الخطوة التالية في حال عدم الوصول لاتفاق الليلة لم يُتخذ بعد.

وعلى الرغم من حديث موقع "أكسيوس" عن تقدم "مشجع نسبياً" في الرد الإيراني الأخير الذي وصفه البيت الأبيض بأنه "أفضل مما كان متوقعاً"، إلا أن الطريق نحو اتفاق نهائي لا يزال مزروعاً بالألغام. فبينما تحاول إسلام آباد إقناع طهران بالجلوس لطاولة المفاوضات دون شروط مسبقة، يصر الجانب الإيراني على رفض "الاستسلام تحت الضغط" مطالباً بضمانات قوية بعدم استئناف الحرب وتعويضات عن الأضرار. وتزداد الصورة قتامة مع تحذيرات أمنية من أن الضربات الإيرانية التي استهدفت منشآت صناعية سعودية مرتبطة بشركات أمريكية قد تقوض المحادثات برمتها، خاصة إذا ما استدعت رداً عسكرياً يجر المنطقة وصناع القرار إلى صدام شامل.

واختتم المشهد الدبلوماسي بتباين حاد في الرسائل؛ فبينما أكد السفير الإيراني في إسلام آباد أن الجهود البناءة لوقف الحرب تقترب من مرحلة دقيقة، وذكرت "طهران تايمز" أن قنوات التواصل "ليست مغلقة"، برزت نبرة تهديد عالية من مصادر إيرانية حذرت من أنه في حال خروج الأوضاع عن السيطرة، فإن "حلفاء إيران سيغلقون مضيق باب المندب أيضاً". وفي ظل الفجوات الكبيرة التي يراها دبلوماسيون، يبقى الرهان الآن على الساعات الثلاث أو الأربع المقبلة التي ستحدد ما إذا كانت المنطقة ستتجه نحو هدنة أسبوعين أم نحو مواجهة تلوح نذرها خلف "ساعة الصفر" الأمريكية.