(بقتلك زيما قتلت ابنك).. رسالة مرعبة وصلت لأب يبحث عن حق نجله من الحوثيين!
في تطور خطير يكشف عن مزيد من التدهور الأمني والانفلات القانوني في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، كشف الأكاديمي اليمني الدكتور عبدالرحمن مجلي عن تعرضه لتهديد مباشر وصريح بالتصفية الجسدية على يد عناصر نافذة داخل المليشيا، فيما بات يخشى أن يكون منشوره الأخير على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن يطاله مصير مجهول.
وجاء هذا التحذير الصادم في منشور عبدبي نشره مجلي على حسابه الرسمي في "فيس بوك"، حيث أفصح عن تلقيه رسالة تهديد مباشرة من رقم هاتفي مجهول، تشير المعلومات إلى ارتباطه بقيادات بارزة في جماعة الحوثي. ولم تكتفِ الرسالة بالتلميح، بل حملت عبارة صادمة ومباشرة تقول: "بقتلك زيما قتلت ابنك"، وهي عبارة تضع الأكاديمي أمام حقيقة مرعبة بأن المليشيا هي من تقف خلف جريمة اغتيال نجله "محمد" الذي راح ضحية عملية اغتيال مروعة وقعت في مارس من العام الماضي، وما زال مرتكبوها ينعمون بالإفلات من العقاب.
وأوضح مجلي أن هذا التهديد لم يكن عابراً، بل جاء تتويجاً لحملة ترهيب منظمة ومتصاعدة طالته خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن هذه الحملة تضمنت استهدافاً مباشراً لمنزله، بالإضافة إلى تعرضه لمحاولتي اغتيال سابقتين كادتا توديان بحياته، وذلك كله يأتي في سياق واضح لمعاقبته على إصراره في المطالبة بتحقيق العدالة وكشف ملابسات مقتل نجله وعدم التنازل عن حقه القانوني.
وتناول الأكاديمي في منشوره الوضع الأمني والقانوني المتردي، مؤكداً أن التهديدات التي تطاله ما هي إلا انعكاس حقيقي لحالة الانفلات الأمني وغياب أي مظلة حماية قانونية للمواطنين.
وأشار بشكل واضح إلى أن عجز وتقاعس الجهات المعنية عن القيام بواجبها في محاسبة الجناة هو الذي "يفتح الباب على مصراعيه أمام مزيد من الجرائم والانتهاكات"، مما يجعل المواطن في حالة دفاع عن النفس بلا سند.
واختتم الدكتور عبدالرحمن مجلي منشوره المؤثر بنداء عاجل واستغاثة موجهة تحديداً للجهات القضائية والأمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين في العاصمة صنعاء، محذراً في الوقت ذاته من أن ظروفه الراهنة خطيرة للغاية، ومشيراً إلى احتمالية تعرضه للاعتقال التعسفي أو التصفية الجسدية في أي لحظة، ليكشف في ختام كلماته عن مخاوف عميقة بأن يكون هذا المنشور هو "رسالة وداع" الأخيرة له في ظل هذا التصاعد المخيف للمخاطر.
