أين ذهبت براميل القمامة؟ فضيحة تهم مديرية الشيخ عثمان ورد فعل المسؤولين سيجعلك تنفجر غضباً!
تشهد مديرية الشيخ عثمان، إحدى أكبر المديريات كثافة سكانية في محافظة عدن، أزمة بيئية وخدمية متفاقمة تهدد بتدهور الوضع الصحي للسكان، جراء غياب وتهالك براميل تجميع النفايات.
هذا الغياب فتح الباب على مصراعيه لانتشار المخلفات بشكل عشوائي في الشوارع الرئيسية، والأسواق الشعبية، والأحياء السكنية، مما أشعل موجة من الاستياء والشكاوى العارمة من قبل المواطنين الذين يدفعون ضريبة الإهمال يومياً.
ووثقت مصادر ميدانية لشهود عيان، تدهوراً غير مسبوق في البنية التحتية لخدمات النظافة.
وأظهرت المشاهدات أن عدداً كبيراً من المواقع المخصصة لرمي القمامة باتت أرضاً خاليه من أي تجهيزات، لتتحول بفعل تراكم النفايات إلى بؤر للتلوث والروائح الكريهة. وبرزت الكارثة بشكل أكثر قتامة في "حي الهاشمي"، حيث شوهدت براميل معدنية مهترئة ومدمرة ومرمية على جوانب الطرق بعد أن فقدت وظيفتها ، وهو ما ضاعف من معاناة السكان وأرهق عمال النظافة الذين يجدون صعوبة بالغة في جمع هذه المخلفات المتناثرة.
في سياق متصل، كشف المهندس قائد راشد أنعم، مدير صندوق النظافة وتحسين مدينة عدن، عن خطة عاجلة لاحتواء الأزمة، مؤكداً أن معالجة نقص البراميل تقع في قمة أولويات الصندوق.
وأوضح "أنعم" أن التمدن العمراني السريع والنمو السكاني المتصاعد شكلا ضغطاً هائلاً على القدرة الاستيعابية لخدمات النظافة، لا سيما في المناطق المزدحمة كالشيخ عثمان.
وأعلن المسؤول عن توقيع اتفاقيات مع ورش قطاع الخاص لتنفيذ عملية إصلاح وترميم شاملة، تتضمن توفير وتجهيز 300 برميل جديدة ستُطرح للخدمة خلال الفترة القادمة، لتركز في المواقع الأكثر تضرراً واحتياجاً.
هذا إلى جانب تفعيل ورشة الصندوق الداخلية المخصصة لإعادة تأهيل المقالب التالفة وإعادتها لدورة العمل.
غير أن "أنعم" حمّل جزءاً من المسؤولية للمواطنين، مشيراً إلى أن "سلوكيات خاطئة" تسببت في تقصير عمر الـ 350 دولاراً، وهي تكلفة تصنيع وتجهيز البرميل الواحد نظراً لارتفاع أسعار المواد الخام.
ولفت إلى ممارسات تتلخص في سحب البراميل من مواقعها، وإحراق النفايات بداخلها مما يذيب هيكلها المعدني، وقلبها المتعمد، إلى جانب إلقاء المخلفات خارج الأماكن المخصصة، مما يعيق عمل فرق النظافة ويضيع جهودها ووقتها.
واختتم مدير صندوق النظافة بالتأكيد على توجه استراتيجي جديد للصندوق يعتمد على "النقل المباشر"، عبر جدولة مرور سيارات النظافة مباشرة أمام منازل المواطنين لجمع النفايات، في خطوة تهدف لتجاوز مشكلة البراميل وتوفير بيئة نظيفة وأكثر أماناً.
