انتبهوا قبل فوات الأوان! ”ديوان الأراضي” يضرب بيد من حديد: من تعامل مع هذا المشروع سينتهي في نيابة الأموال!
في تطور لافت ومفاجئ، فجرت الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني بعدن (الديوان العام) قنبلة قانونية كشفت من خلالها النقاب عن حجم كبير من المناورات والمخططات المشبوهة التي تستهدف أملاك الدولة. وأصدرت الهيئة بياناً تحذيرياً عاجلاً وصارماً، حمل طابعاً من الشدة غير المعتادة، حذرت فيه كافة شرائح المجتمع من الانزلاق في فخ مشروع استثماري وهمي يُطلق عليه اسم "مدينة الخليج العربي".
ووفقاً للتفاصيل التي كشفتها الهيئة، فإن هذا المشروع المزعوم يتم الترويج له بضراوة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وغرف السمسرة العقارية، لتحديد موقعه على الخط الدولي الرابط بين محافظتي عدن وأبين، وتحديداً في منطقة "العلم" الاستراتيجية، وهو موقع يعتبر من أكثر المناطق جذباً للاستثمار والمضاربات العقارية، مما جعله فريسة سهلة للمحتالين.
لكن المفاجأة المدوية جاءت على لسان الهيئة التي أكدت، وبشكل لا يقبل الشك، أن الأرض التي يتم التسويق لها وبناء أحلام المستثمرين عليها ليست سوى "أرض محتجزة ومملوكة للدولة"، وليست حرة للتصرف كما يُروج للناس. وأوضحت الهيئة أن أي ورقة تُذكر، سواء كانت عقود بيع، أو شراء، أو تنازلات، أو حتى اتفاقات مبدئية تؤول إلى نقل الملكية لهذه الأرض، تعتبر في حكم القانون "باطلة بطلاناً مطلقاً"، ولا تسرِ على أي جهة كانت، ولا تكتسب أي حجية قانونية.
وكانت الهيئة حازمة في تأكيد صلاحياتها الحصرية، موضحة أنها هي الكيان الوحيد المنوط به قانوناً إدارة واستغلال والتصرف في جميع أراضي وعقارات الدولة، وأن أي خروج عن هذا الإطار القانوني الدقيق ما هو إلا "تعدي صريح وسرقة لأموال الشعب".
وفي تهديد مبطن باتخاذ إجراءات رادعة، شددت الهيئة على أنها تتبرأ كلياً من أي مسؤولية قد تقع على عاتق المتعاملين مع هذه الأراضي، محذرةً في الوقت ذاته من أن "عقبى الأمور" ستكون قاسية، حيث تم التنسيق المسبق لإحالة كافة المتورطين في هذه التعديات، سواء كانوا منشئي المشروع الوهمي، أو السماسرة، أو حتى المشترين الذين حاولوا الاستيلاء على أرض الدولة، إلى "نيابة الأموال العامة"، والتي ستتولى بدورها تحويلهم إلى القضاء لينالوا أقصى العقوبات الرادعة.
وفي السياق ذاته، لفتت أصوات قبلية ونشاطية مجتمعية إلى أن هذا التحذير الرسمي يمثل درعاً واقياً لحماية أموال المواطنين من الذهاب أدراج الرياح، مؤكدة دعمها الكامل لقرارات الهيئة، ومشيرة إلى أن كشف مثل هذه الصفقات المشبوهة يأتي استجابة ليقظة الجهات الرقابية، ودعت المواطنين ورجال الأعمال إلى التحقق الدقيق من أي عروض استثمارية لامعة، والالتزام الحرفي بالقنوات الرسمية لتجنب الوقوع في فخ النصب العقاري والمساءلة القانونية التي لا تسقط بالتقادم.

