المشهد اليمني

لحج تغرق في الظلام.. محطة كهرباء ”عباس” تتوقف تماماً الساعات القادمة!

الجمعة 27 مارس 2026 08:28 مـ 8 شوال 1447 هـ
محطة عباس لحج
محطة عباس لحج

أفادت المؤسسة العامة للكهرباء في محافظة لحج، في بيان عاجل صدر اليوم، أن محطة "عباس" لتوليد الكهرباء في مدينة الحوطة مهددة بالخروج الكامل عن الخدمة خلال الساعات القليلة المقبلة، وذلك نتيجة لتراجع حاد ومخيف في مخزون وقود الديزل اللازم لتشغيلها.

هذا التهديد المباشر يضع مناطق واسعة من المحافظة على أعتاب كارثة خدمية وإنسانية، حيث ينذر الوضع بانقطاع تام وشامل للتيار الكهربائي.

أسباب الأزمة: سلسلة من الإخفاقات

كشفت المؤسسة أن جذر الأزمة يكمن في انخفاض الكميات المتوفرة من الوقود في محطة "الأهرام" للطاقة المشتراة، التي تعد المصدر الرئيسي لتغذية محطة "عباس" بالطاقة.

هذا الانخفاض الحاد وصل إلى مستويات حرجة أجبرت المحطة على خفض إنتاجها بشكل تدريجي، ووصل الآن إلى نقطة اللاعودة تقريباً.

 تأخر إمدادات "بترومسيلة" بسبب الظروف الجوية

عزت المؤسسة تفاقم الأزمة إلى تأخر وصول إمدادات الوقود المخصصة من شركة "بترومسيلة" في محافظة حضرموت .

ووفقاً للبيان، فإن سوء الأحوال الجوية الحالية قد أعاق بشكل كامل عمليات نقل الوقود عبر الطرق البرية، مما حال دون وصول الشحنات المنقذة في الوقت المناسب.

هذا التأثير المباشر للعوامل الجوية على البنية التحتية الحيوية يكشف عن هشاشة منظومة الطاقة في المنطقة.

التداعيات الكارثية المحتملة

حذرت المؤسسة من أن استمرار هذا الوضع ينذر بـ توقف كلي ومفاجئ لمحطة عباس، ما سيؤدي لا محالة إلى انقطاع شامل للتيار الكهربائي عن مناطق واسعة في محافظة لحج .

هذا السيناريو الكارثي يعني أن آلاف المنازل والمؤسسات الصحية والتعليمية والتجارية ستغرق في ظلام دامس، مع توقف كامل لخدمات الحياة الأساسية.

 تهديدات للخدمات الحيوية

الانقطاع الكهربائي الشامل لا يقتصر على الإزعاج، بل يشكل تهديداً حقيقياً:

  • القطاع الصحي: توقف أجهزة التنفس الصناعي، الحضانات، والمعدات الطبية الحساسة في المستشفيات والمستوصفات.
  • المياه والصرف الصحي: توقف محطات ضخ المياه ومعالجة الصرف الصحي، ما قد يسبب أزمات صحية وبيئية خطيرة.
  • الأمن والسلامة: تعتيم الشوارع والميادين، ما يزيد من مخاطر الجريمة والحوادث.

ردة فعل المؤسسة والجهود المبذولة

أعربت المؤسسة العامة للكهرباء عن أسفها الشديد واعتذارها الصريح للمواطنين في محافظة لحج عن هذا الوضع الطارئ .

وأكدت في بيانها أن هذه الأزمة خارجة تماماً عن نطاق سيطرتها، وأنها نتيجة لظروف قاهرة تتعلق بنقص الوقود والعوامل الجوية المعيقة للنقل.

 جهود حثيثة لاستقرار الخدمة

رغم صعوبة الموقف، أكدت المؤسسة أنها تبذل جهوداً حثيثة ومتواصلة على أكثر من صعيد لمعالجة الأزمة :

  1. التنسيق العاجل مع شركة "بترومسيلة" لتسريع وصول شحنات الوقود بمجرد تحسن الظروف الجوية.
  2. البحث عن مصادر بديلة للوقود من محافظات مجاورة.
  3. إعادة توزيع الحمل على المحطات العاملة الأخرى  لتخفيف حدة الانقطاع المتوقع.
  4. التواصل المستمر مع المواطنين عبر القنوات الرسمية لتحديثهم بآخر التطورات.

السياق الأوسع: أزمة كهرباء مزمنة

هذا الحادث ليس معزولاً، بل هو حلقة في سلسلة طويلة من أزمات الكهرباء التي تعاني منها محافظة لحج والمناطق الجنوبية بشكل عام .

وتشير تقارير سابقة إلى أن مؤسسات الكهرباء في هذه المناطق أعلنت مراراً عن خروج محطاتها عن الخدمة "جراء نفاد مادة الديزل" , مما يعكس عجزاً هيكلياً في توفير الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد، وعدم قدرة الجهات المعنية على إيجاد حلول جذرية ومستدامة ل أزمة الطاقة.