المشهد اليمني

خرق أمني صادم.. قتلة ”ميثاق القباطي” يهربون من السجن و4 أطفال يتامى يبكون والدهم في رمضان!

الجمعة 13 مارس 2026 11:42 مـ 24 رمضان 1447 هـ
القباطي رحمه الله
القباطي رحمه الله

في مشهد يدمي القلوب ويزرع الحزن في أحياء مدينة عدن، لفّت موجات من الحزن والصدمة أهالي مديرية "عيريم" والمحافظة عموماً، عقب تلقيهم نبأ استشهاد الشاب "ميثاق ردمان أحمد القباطي"، الذي مزقته رصاصات الغدر وهو يؤمن لقمة عيشه كعامل تاكسي، لتتحول حياته إلى قصة مأساوية تروى فصولها الألم والظلم.

تفاصيل الجريمة البشعة تكشف عن خطة محكمة للاستدراج، حيث أقدم شخصان على استدعاء الضحية لأداء مشار سيارة بين عدن ولحج، غير أن المشوار انتهى بمحطاته الأخيرة عند استشهاد ميثاق برصاصة غادرة أطلقها عابر طريق يبدو أن ضميره قد مات، لتزهق روحه بلا ذنب سوى أنه كان يسعى للكفاف.

ومما يزيد من غصة الحلق وتفاقم المأساة، هو الانتماء الرسمي للجناة؛ حيث أكدت مصادر مطلعة أن القتلة ينتمون لإحدى المعسكرات العسكرية في عدن. وعلى الرغم من أن العدالة سارعت للقبض عليهم عقب الحادثة مباشرة، إلا أن مفاجأة مدوية هزت ثقة الأهالي تمثلت في تمكن هؤلاء المجرمين من الفرار من السجن، ليصبحوا طلقاء يتربعون في قائمة المطلوبين، في حين يرقد الضحية في ثرى الأرض.

جريمة "ميثاق" لم تنتهِ بموته، بل تركت وراءها أرضاً محروقة؛ فقد فقدت أسرته معيلها الوحيد، وأصبحت زوجته أرملة تواجه قسوة الحياة، وتحول أطفاله الأربعة في لحظة إلى يتامى، لا يجدون دفء الأب الذي سُرق منهم. وفيما تعتصر الأم والإخوة ذوو القربى ألم الفقد، تتساءل مدينة عدن بأسرها: "أي قيمة لهذا الدم؟ وأين القصاص؟".

ومع اقتراب خواتم شهر رمضان المبارك، تكثف الدعوات من أهالي عدن ومحبي الشهيد للرحمة والمغفرة لروحه، متسائلين عن الجدوى من هذا القتل التافه الذي لم يثمر سوى الألم والحسرات وبيوت مليئة بالثكل. وتتصاعد المطالبات الحارقة بضرورة القبض على القتلة الهاربين وتنفيذ القصاص العادل، كي لا تظل الجرحى تنزف في قلب أسرة القباطي ومجتمعه الذي رفض طي صفحة هذه الجريمة النكراء.