زلزال في أسواق الطاقة.. توقف موانئ النفط العراقية بعد استهداف ناقلتين قبالة البصرة
أكد مدير الشركة العامة للموانئ العراقية، فرحان الفرطوسي، توقف جميع الموانئ النفطية بعد استهداف ناقلتين في المياه القريبة من البصرة، بينما تواصل الموانئ التجارية عمليات الشحن والتفريغ بشكل طبيعي.
وأوضح الفرطوسي في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية (واع) أن إحدى الناقلات المحملة بالمواد النفطية والمجهزة من قبل شركة تسويق النفط العراقية (سومو) تعرضت للاستهداف أثناء تحميل الوقود، فيما تعرضت ناقلة صغيرة أخرى تحمل علم مالطا لانفجار لم تتضح أسبابه.
وأشار إلى أن موقع الحادث يبعد نحو 30 ميلاً عن اليابسة، مؤكداً أن "الموانئ النفطية توقفت تماماً عقب الحادث"، بينما تستمر الموانئ التجارية في العمل، مثل ميناء أم قصر حيث تتواصل عمليات الشحن والتفريغ.
"سومو" تكشف تفاصيل الناقلتين المستهدفتين
ذكرت شركة سومو أن الناقلة الأولى المسماة SAFESEA VISHNU وترفع علم جزر مارشال، مؤجرة لإحدى الشركات العراقية المتعاقدة معها، بينما الناقلة الثانية ZEFYROS ترفع علم مالطا ومحمّلة بمكثفات من شركة "غاز البصرة".
وأوضحت الشركة أن الناقلة ZEFYROS كانت بصدد دخول ميناء خور الزبير لتحميل 30 ألف طن من "النفتا" إضافية قبل تعرضها للاستهداف، مؤكدة أن الحادث يمثل تهديداً لأمن العراق واقتصاده وسلامة الملاحة البحرية.
ردود وزارة النفط العراقية
أكدت وزارة النفط أن سلامة الملاحة البحرية وطرق إمدادات الطاقة يجب أن تبقى بعيدة عن أي صراعات إقليمية، مشددة على أهمية حماية البنية التحتية للطاقة لضمان استقرار الأسواق العالمية.
وأوضحت الوزارة أن العراق، كدولة منتجة للطاقة، يدعو جميع الأطراف لضبط النفس وتحيد الممرات البحرية عن الصراعات، لضمان استقرار سوق الطاقة الإقليمي والعالمي.
تأثير الحادث على أسعار النفط
ساهم الاستهداف في ارتفاع أسعار النفط قرب مستوى 100 دولار للبرميل، حيث صعد خام برنت بنسبة 8.2% ليصل إلى 99.54 دولار، بينما تداول خام غرب تكساس فوق 94 دولارًا.
وأكد رئيس الخلية سعد معن أن الهجوم على الناقلتين يعد تجاوزاً للسيادة العراقية، وأن العراق سيحتفظ بحق اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
العراق وضرر الحرب على إيران
يعتبر العراق من أبرز المتضررين من الحرب على إيران، إذ تمر غالبية صادراته النفطية عبر مضيق هرمز، الذي يستهدفته إيران، ما أدى إلى شبه إغلاق الممر الحيوي وزيادة أسعار النفط عالمياً.
وكان العراق قد خفض إنتاجه النفطي إلى 1.2 مليون برميل يومياً في 10 مارس، بعد أن كان الإنتاج 4.3 مليون برميل يومياً، بسبب إغلاق المضيق وامتلاء صهاريج التخزين. كما أثر خفض الإنتاج على الغاز المصاحب المستخدم في توليد الكهرباء، حيث تم تعويض نقص الغاز بزيت الغاز لتشغيل محطات الطاقة المحلية.
تدرس الحكومة العراقية خيارات بديلة لتصدير النفط، منها نقله بالشاحنات إلى ميناء العقبة الأردني وشحن نفط كركوك عبر ميناء تركي، بينما دفعت التخفيضات الدول الأخرى ووكالة الطاقة الدولية للإفراج المنسق عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية.
