أسعار النفط تواصل الارتفاع للجلسة الثالثة.. برنت يتجاوز 80 دولارًا وسط مخاوف إغلاق مضيق هرمز
تواصلت موجة ارتفاع أسعار النفط العالمية للجلسة الثالثة على التوالي، مدفوعة بتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ما أثار مخاوف قوية بشأن انقطاع إمدادات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط، إحدى أهم مناطق إنتاج وتصدير النفط في العالم.
ويأتي هذا الصعود في ظل قلق متزايد من تطورات عسكرية قد تؤثر على حركة الملاحة في الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.
برنت يتجاوز 80 دولارًا للبرميل
قفزت العقود الآجلة لخام خام برنت تسليم مايو بنسبة 2.91% (ما يعادل 2.26 دولار) لتصل إلى 80.02 دولارًا للبرميل، بعدما سجلت مكاسب تقارب 7% في الجلسة السابقة.
كما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط تسليم أبريل بنسبة 2.27% (1.62 دولار) لتبلغ 72.85 دولارًا للبرميل.
هذا الأداء يعكس حالة توتر واضحة في أسواق الطاقة، وسط مخاوف من نقص محتمل في المعروض العالمي.
مخاوف إغلاق مضيق هرمز تضغط على الأسواق
تصاعدت حدة القلق بعد تقارير إعلامية إيرانية تحدثت عن تأكيد الحرس الثوري إغلاق مضيق هرمز، مع التحذير من استهداف أي سفينة تحاول العبور.
ويمر عبر هذا المضيق نحو خُمس تجارة النفط العالمية، ما يجعله نقطة حساسة للغاية في سوق الطاقة. وأي تعطيل لحركة الملاحة فيه قد يؤدي إلى قفزات سعرية حادة.
تحذيرات الخبراء: المخاطر تتفاقم مع استمرار التصعيد
قال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى شركة آي جي، إن استمرار التصعيد وغياب مؤشرات التهدئة، إضافة إلى احتمالات استهداف البنية التحتية للطاقة، يزيد من المخاطر في الأسواق مع طول أمد الأزمة.
وفي السياق ذاته، رفعت شركة بيرنشتاين توقعاتها لسعر خام برنت خلال العام الجاري إلى 80 دولارًا للبرميل بدلًا من 65 دولارًا، محذرة من أن الأسعار قد تقفز إلى ما بين 120 و150 دولارًا في حال استمرار النزاع لفترة طويلة.
كيف تؤثر أسعار النفط المرتفعة على الاقتصاد العالمي؟
ارتفاع النفط ينعكس مباشرة على:
- تكاليف النقل والشحن
- أسعار الوقود والطاقة
- معدلات التضخم العالمية
- سياسات البنوك المركزية
ومع استمرار التوترات، تواجه الأسواق العالمية سيناريو معقدًا يجمع بين مخاطر التضخم وتباطؤ النمو، ما قد يعيد شبح الركود التضخمي إلى الواجهة.
