المشهد اليمني

فيديو صادم يشعل النقاش حول أول فيلم سينمائي عن يأجوج ومأجوج..هل هذا ما تخيّلناه فعلًا؟

الثلاثاء 16 ديسمبر 2025 07:07 مـ 25 جمادى آخر 1447 هـ
فيلم يأجوج ومأجوج
فيلم يأجوج ومأجوج

في ساعات قليلة، تحوّل مقطع فيديو قصير إلى مادة نقاش مشتعلة على منصات التواصل الاجتماعي، مشاهد سريعة، موسيقى مشحونة بالتوتر، ولقطات توحي بعالم غامض لم يُطرق بصريًا من قبل، وهكذا ظهر الإعلان غير الرسمي عن فيلم يأجوج ومأجوج، ليطرح سؤالًا مباشرًا على الجمهور: هل يمكن للسينما أن تقترب من أكثر القصص غموضًا في الذاكرة الدينية والإنسانية دون أن تثير الجدل؟.

بداية القصة: فيديو واحد أشعل فضول الملايين

الفيديو المتداول، والذي نُشر خلال الأيام الماضية، يُظهر لقطات يُقال إنها من أول عمل سينمائي يحاول تجسيد قصة يأجوج ومأجوج في قالب درامي بصري حديث، ورغم أن العمل لم يُعرض رسميًا بعد، إلا أن المشاهد المسربة كانت كافية لإشعال موجة تفاعل غير مسبوقة، بين من أبدى انبهاره بالطرح الجريء، ومن عبّر عن قلقه من الاقتراب سينمائيًا من قصة ذات حساسية دينية وتاريخية.

فيلم يأجوج ومأجوج

رؤية سينمائية بين الأسطورة والدراما

بحسب ما يظهر في الفيديو، يعتمد الفيلم على مزيج من المؤثرات البصرية الحديثة والبيئات القاتمة لتصوير عالم يُفترض أنه عاش فيه يأجوج ومأجوج، أو ما قد يحدث بعد خروجهم، الرؤية لا تقدم تفسيرًا دينيًا مباشرًا، بل تميل إلى معالجة درامية تتقاطع فيها الأسطورة مع الخيال السينمائي، وهو ما اعتبره البعض محاولة فنية، بينما رآه آخرون مغامرة محفوفة بالانتقادات.

تفاعل واسع… وانقسام واضح

على تيك توك ويوتيوب ومنصات أخرى، انقسمت الآراء بوضوح، فهناك من رحّب بالفكرة واعتبرها خطوة جديدة لكسر القوالب التقليدية في السينما العالمية، خاصة في تناول القصص الغامضة، في المقابل، رأى منتقدون أن فيلم يأجوج ومأجوج قد يفتح بابًا لتفسيرات غير دقيقة أو مثيرة للبلبلة، خصوصًا إذا لم يُراعَ البعد الديني بحساسية كافية.

فيلم يأجوج ومأجوج

من هم يأجوج ومأجوج؟ ولماذا يثيرون كل هذا الجدل؟

يأجوج ومأجوج ذُكرا في نصوص دينية وتاريخية متعددة، وغالبًا ما ارتبط اسمهما بقصص آخر الزمان والفوضى الكبرى، وعلى مرّ العصور، اختلفت التفسيرات حول حقيقتهم وطبيعتهم، ما جعلهم رمزًا للغموض والخوف والتساؤل، لذلك، فإن أي محاولة لتجسيدهم بصريًا تُعد ساحة مفتوحة للجدل بين الإيمان والتاريخ والخيال.

بين الحرية الفنية وحدود التناول

المثير في الجدل الدائر اليوم ليس فقط محتوى الفيلم، بل توقيته أيضًا. فالجمهور بات أكثر حساسية تجاه الأعمال التي تلامس التراث الديني، وفي الوقت نفسه أكثر انفتاحًا على التجارب البصرية غير التقليدية، وهذا التناقض هو ما منح الفيديو زخمه، وجعل اسمه يتردد بقوة خلال اليوم.

هل يتحول الجدل إلى نجاح؟

حتى اللحظة، لا توجد معلومات رسمية مؤكدة عن موعد عرض الفيلم أو تفاصيل إنتاجه الكاملة، لكن المؤكد أن فيلم يأجوج ومأجوج نجح، قبل عرضه، في لفت الأنظار وفرض نفسه كواحد من أكثر الموضوعات تداولًا، ويبقى السؤال مفتوحًا: هل سيستطيع العمل الصمود أمام موجة النقاش، أم أن الجدل سيكون أكبر من الفيلم نفسه؟ في كل الأحوال، ما حدث اليوم يؤكد أن القصص الغامضة، حين تنتقل إلى الشاشة، لا تمر مرور الكرام… بل تفتح أبوابًا للنقاش لا تُغلق بسهولة.