المشهد اليمني

موكب فرح يتحوّل للرعب: سيارة تصطدم بالحشود في ليفربول وتُصيب العشرات

الإثنين 15 ديسمبر 2025 07:42 مـ 24 جمادى آخر 1447 هـ
صورة من الحادث
صورة من الحادث

تحوّل يوم الاحتفال بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في ليفربول، الاثنين 26 مايو 2025، من مناسبة للفرح إلى مشهد صادم، بعدما اندفعت سيارة وسط حشد من المشجعين، ما أدى إلى إصابة أكثر من مئة شخص بينهم أطفال، وأثار موجة من الرعب بين الحاضرين.

لحظات الرعب على الشوارع

وفق ما عرضته محكمة ليفربول الجزائية، كان المتهم بول دويل، 54 عامًا، يقود سيارة "فورد غالاكسي تيتانيوم" الرمادية إلى وسط المدينة لأخذ أفراد عائلته بعد الاحتفال، لكنه اندفع لاحقًا نحو الحشد بطريقة وصفها الادعاء بأنها متعمدة وخطيرة.

وذكرت المحكمة أن دويل دخل شارع ديل ستريت الساعة 5:54 مساءً، متجاهلاً قواعد المرور، وواصل السير في المسار المخصص للمشاة في شارع ووتر ستريت، حيث كانت الشوارع مكتظة بالناس.

وأظهرت لقطات كاميرا القيادة في السيارة لحظات صادمة: أشخاص يسحبون أطفالهم بسرعة، ودويل يصرخ مطالبًا الحشود بالابتعاد، بينما تتحطم الزجاج الأمامي وتتصاعد حالات الاصطدام، بما في ذلك سقوط بعض المشاة تحت السيارة.

لم تُنشر هذه التسجيلات لجانبها المروع، لكنها أظهرت حجم الخوف والفوضى الذي عاشه الجمهور.

الضحايا وقصصهم المؤثرة

أصغر الضحايا كان الرضيع تيدي إيفسون، 6 أشهر، الذي قُذف مع عربته لمسافة تقارب 15 قدمًا، فيما شملت قائمة المصابين أطفالًا وكبارًا، تراوحت أعمارهم بين ستة أشهر و77 عامًا.

وصرح الادعاء أن دويل "استخدم سيارته كسلاح"، مع نية إحداث أذى جسيم.

وأقر دويل الشهر الماضي بـ31 تهمة، شملت القيادة الخطرة، والشغب، ومحاولات إصابة جسدية متعددة مع سبق الإصرار، إضافة إلى تهم إلحاق أذى جسيم بحق 29 شخصًا. وتحدث ممثل الادعاء عن أن المتهم "فقد أعصابه" خلال محاولته الوصول إلى وجهته، مما حول يومًا كان مفترضًا أن يكون مليئًا بالبهجة إلى كارثة حقيقية.

التداعيات ومتابعة القضية

تعد هذه الحادثة واحدة من أكثر الوقائع الصادمة في تاريخ ليفربول الحديث، وأثارت اهتمام وسائل الإعلام والمجتمع المحلي، مع ترقب واسع للحكم النهائي على المتهم.

وتستمر المدينة في التعافي من آثار الحادث، وسط دعم معنوي للضحايا وعائلاتهم، ومحاولة لتجاوز الصدمة التي عاشها سكان ليفربول في ذلك اليوم.