سوق الإيجار السعودي يدخل مرحلة تنظيمية صارمة بعقوبات تصاعدية للمخالفين
دخل سوق الإيجار المحلية في السعودية، منعطفًا تنظيميًا حاسمًا، بعد موافقة مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار على جدول المخالفات الجديد، الذي يهدف إلى ضبط العلاقة بين المؤجر والمستأجر ووقف الممارسات العشوائية في القطاع، عبر فرض عقوبات مالية تصاعدية تصل أقصاها إلى مصادرة قيمة إيجار سنة كاملة من المخالفين.
الجريدة الرسمية تنشر القرار
وجاء القرار، الذي نُشر في الجريدة الرسمية “أم القرى” ويُطبق منذ 11 ديسمبر الجاري، لمعالجة التلاعب في رفع القيمة الإيجارية للعقارات السكنية والتجارية بما يخالف الأحكام النظامية.
ووفق الإجراءات الجديدة، يُلزم المؤجر المخالف في المرة الأولى بدفع غرامة تعادل أجرة شهرين مع تصحيح المخالفة، بينما تتضاعف العقوبة في حال التكرار للمرة الثانية لتصل إلى أجرة ستة أشهر، وتصل في المرة الثالثة وما بعدها إلى دفع أجرة 12 شهرًا كاملة.
عقوبات المؤجرين
كما تُطبق نفس العقوبات على المؤجرين الذين يرفعون أسعار العقارات الشاغرة عن قيمة آخر عقد إيجار مبرم بالمخالفة للأنظمة.
ضمانات استقرار سوق الإيجار
ونص الجدول أيضًا على حماية خاصة للعاصمة الرياض لضمان استقرار سوق الإيجار فيها، حيث يُعاقب المؤجر الذي يمتنع عن تجديد العقد ويلزم المستأجر بالإخلاء في غير الحالات المحددة نظامًا، وفق نفس مصفوفة العقوبات التصاعدية، بدءًا من غرامة تعادل إيجار شهرين ووصولًا إلى أجرة سنة كاملة عند تكرار المخالفة للمرة الثالثة، وهو ما يقضي على محاولات الإخلاء القسري غير المبرر لرفع الأسعار.
ولم يغفل التنظيم الجديد الجانب الرقمي والتوثيقي، إذ فرض عقوبات على المؤجر الذي يمتنع عن تسجيل عقد الإيجار غير المسجل في الشبكة الإلكترونية عند طلب ذلك.
وتبدأ العقوبة بإنذار في المرة الأولى، ثم تتصاعد ماليًا لتصل إلى غرامة تعادل أجرة ثلاثة أشهر في المرة الثانية، وستة أشهر في المرة الثالثة، مع التأكيد على حق المستأجر المتضرر في المطالبة بالتعويض في كافة الحالات.
ضمان حقوق المستأجرين والمؤجرين
ويُعد هذا الإطار التنظيمي خطوة مهمة نحو تعزيز استقرار سوق الإيجار، وضمان حقوق المستأجرين والمؤجرين على حد سواء، وتقليل التلاعب بأسعار الإيجارات، مع تعزيز الشفافية والرقابة الرقمية على العقود. ويأتي القرار في إطار جهود الدولة المستمرة لضبط سوق الإيجار وحماية المستفيدين، وتطبيق العقوبات فورًا منذ تاريخ النشر، لضمان التزام جميع الأطراف بالقواعد الجديدة.
