تُغرق أبين بالآليات العسكرية.. مليشيات الانتقالي تطلق عملية «الحسم» تحت ذريعة مكافحة الإرهاب
في تصعيد يثير جدلاً واسعاً، أغرقت المليشيات الانفصالية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي محافظة أبين بقوات وآليات عسكرية إضافية، مُعلِنةً عن إطلاق عملية أسمتها «الحسم».
وبحسب ما تنقله وسائل إعلام تابعة للانتقالي، فإن هذه التعزيزات تأتي ضمن خطة شاملة يُزعم أنها تهدف إلى «تطهير المحافظة من العناصر المتطرفة والإرهابية».
وتشير تقارير ميدانية إلى أن الآليات والقوات جرى توزيعها على محاور قتالية جديدة، وهو ما يُفسَّر على أنه محاولة لتعزيز السيطرة الميدانية وتوسيع النفوذ، وليس مجرد مكافحة إرهاب كما تدّعي المليشيات.
وتأتي هذه التحركات العسكرية المكثفة في إطار ترتيبات أمنية تهدف إلى فرض الأمر الواقع ومنع أي تحركات معاكسة، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المحافظة التي لم تتعاف بعد من سنوات من الصراع.
وهذه الخطوة لا تأتي في فراغ، بل هي جزء من سلسلة تحركات عسكرية للانتقالي في أبين، التي تشهد توتراً أمنياً مستمراً.
ويُنظر إلى هذه العمليات على أنها تخدم أهدافاً سياسية للانتقالي تتمثل في فرض سيطرته الكاملة على المنطقة، متجاهلةً أي جهود لتحقيق استقرار حقيقي أو بناء شراكات أمنية فاعلة مع القوى الأخرى على الأرض.
ومع استمرار دفع التعزيزات، تبقى المخاوف قائمة من انزلاق الوضع في أبين إلى مواجهات مسلحة أوسع نطاقاً، خاصة في ظل تصاعد الغضب الشعبي ضد وجود هذه المليشيات وأنشطتها التي تزيد من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية، في حين تؤكد مصادر الانتقالي أن عملياتها مستمرة حتى تحقيق ما أسمته «الأمن والأمان».
