المشهد اليمني

”استهداف هيبة القانون”.. حرق سيارة محامي بتعز يثير الغضب ويكشف عن تفاقم الانفلات الأمني

الأحد 14 ديسمبر 2025 01:05 صـ 22 جمادى آخر 1447 هـ
تعز
تعز

في تصعيد خطير ومقلق، استهدف مجهولون فجر اليوم المحامي معمر المروني، بإحراق سيارته الخاصة بشكل كامل، وهي كانت متوقفة بجانب منزله في حي وادي المعسل بمدينة تعز.

ووصفت الأوساط الحقوقية والشعبية الحادثة بأنها "جريمة نكراء" تستهدف حرية المهنة وهيبة القانون في ظل تدهور الوضع الأمني.

تفاصيل الجريمة

وفقاً لمصادر محلية وشهود عيان، اندلع النيران فجأة في السيارة المركونة أمام منزل المحامي المروني، مما أدى إلى احتراقها بالكامل وتدميرها بالكامل قبل أن تتمكن فرق الإطفاء من الوصول والسيطرة على الحريق.

وقد أثار الحادث حالة من الذعر والهلع بين سكان الحي السكني الهادئ، الذين استيقظوا على ألسنة اللهب والدخان الكثيف، فيما لا تزال ملابسات الحقيقة والجهة التي تقف وراء هذا العمل الجبان غامضة.

غضب في الأوساط القانونية

أثارت الجريمة موجة من الغضب والاستنكار على نطاق واسع داخل الأوساط القانونية والحقوقية في محافظة تعز. وندد عدد من المحامين والناشطين بهذا العمل، معتبرين أنه ليس مجرد اعتداء على ممتلكات فردية، بل هو "هجوم مباشر على مكانة المحاماة ودورها في حماية الحقوق، ورسالة تهديد واضحة لكل رافع للعدالة".

وقال أحد المحاميين الذي فضل عدم كشف هويته: "استهداف زميلنا بهذه الطريقة يعني أن لا أحد في مأمن. هذا الاعتداء يطال كلنا، لأنه يستهدف صوت الحق والقانون في مدينة تعاني بالفعل من الكثير".

سكان يتحدثون عن "انفلات أمني"

وعلى الصعيد الشعبي، عبر سكان منطقة وادي المعسل ومختلف أنحاء المدينة عن استيائهم الشديد، مؤكدين أن هذا الحادث يضاف إلى سلسلة طويلة من أعمال البلطجة والانفلات الأمني التي تعاني منها تعز.

وقال أحد السكان: "نحن نعيش في حالة من الفوضى، واليوم تم استهداف محامٍ، فمن سيكون غداً؟ غياب الأمن يجعلنا جميعاً عرضة للخطر".

وأضاف سكان آخرون أن استهداف شخصية قانونية بهذه الجرأة هو دليل واضح على تفاقم حالة الانفلات الأمني، وعجز السلطات عن فرض القانون وحماية المواطنين وممتلكاتهم.

مطالبات بتدخل أمني عاجل

في سياق متصل، تصاعدت المطالبات الموجهة إلى السلطات الأمنية المحلية بتحمل مسؤولياتها والتحرك الفوري والعاجل لكشف ملابسات الجريمة وضبط الجناة وتقديمهم إلى العدالة.

وحذر المراقبون من أن التهاون في مثل هذه القضايا قد يشجع مرتكبيها على المضي قدماً في جرائمهم، مما يزيد من تدهور الوضع الأمني العام.

تبقى حادثة إحراق سيارة المحامي معمر المروني شاهداً صارخاً على حجم التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجهها مدينة تعز، وتؤكد على أن استهداف رجال القانون هو استهداف للدولة ومؤسساتها، وهو ما يتطلب وقفة جادة وحازمة من قبل كافة الأطراف المعنية لوضع حد لهذا الانفلات المستمر.