المشهد اليمني

وفاة الشيخ ياسر قليبو تهزّ المسجد الأقصى.. رحيل صوت رافق القدس لعقود

الجمعة 12 ديسمبر 2025 05:53 مـ 21 جمادى آخر 1447 هـ
الشيخ ياسر قليبو
الشيخ ياسر قليبو

أعلنت خطبة صلاة الجمعة في فلسطين وفاة الشيخ ياسر قليبو قارئ المسجد الأقصى ومؤذنه المعروف، بعد سنوات طويلة من خدمته لبيوت الله ورباطه الدائم في رحاب الأقصى المبارك. وجاء إعلان الوفاة وسط حالة من الحزن بين المصلين الذين اعتادوا صوته وأذانه وتلاواته التي ارتبطت بذاكرتهم الدينية والروحية.

إعلان الوفاة في خطبة الجمعة

كشف الخطيب خلال خطبة الجمعة عن وفاة الشيخ ياسر قليبو داعياً المصلين إلى الدعاء له بالصلاح والرحمة، ومؤكداً أنه ستتم الصلاة عليه عقب صلاة العصر. ولم يخفِ الخطيب حجم الحزن الذي خيم على المسجد الأقصى مع غياب أحد أبرز وجوهه الدينية في العقود الماضية، والذي بقي ملازماً للمسجد حتى أيامه الأخيرة.

مسيرة طويلة داخل المسجد الأقصى

امتدت رحلة الشيخ الراحل داخل ساحات الأقصى لسنوات طويلة، حيث كان أحد أبرز القرّاء الذين نالوا شرف رفع القرآن في قبلة المسلمين الأولى. كما عُرف بأذانه الذي اعتاد عليه أهل القدس، إذ كان حضوره في المسجد جزءاً من الذاكرة اليومية للمصلين الذين ارتبطوا بصوته العذب في الصلوات الخمس.

مكانة الشيخ ياسر قليبو بين المصلين

لم يكن الشيخ مجرد مؤذن أو قارئ، بل كان شخصية روحانية مقربة من المصلين وزائري المسجد الأقصى. وكان كثيرون يعتبرونه نموذجاً للثبات والرباط في ظل الظروف التي يعيشها المسجد، ما جعل خبر وفاة الشيخ ياسر قليبو صدمة بين محبيه وكل من عرفه أو سمع صوته عبر مكبرات المسجد.

رمزية الرحيل في ظرف حساس

يأتي رحيل الشيخ في وقت يعيش فيه المسجد الأقصى حالة من التوتر والضغوط المستمرة، ما أضفى على الخبر بُعداً إضافياً من الحزن في نفوس الفلسطينيين. فشخصيته كانت تمثل جزءاً من الوجود الديني الثابت داخل المسجد، ومع وفاة الشيخ ياسر قليبو يفقد الأقصى أحد رموزه الذين شكلوا حضوراً مستمراً في ساحاته.

إرث روحي يبقى بعد الرحيل

ترك الشيخ الراحل سجلاً روحياً غنياً بصوته، وتلاواته، ومواظبته على الرباط داخل المسجد. ويرى كثير من أهل القدس أن صوته كان جزءاً من هوية الأقصى في العقود الأخيرة، وأن غيابه يمثل فراغاً كبيراً لا يمكن تعويضه بسهولة. وتؤكد شخصيات دينية أن سيرته ستظل ماثلة في ذاكرة المصلين، وأن أثره سيبقى ما بقي الأذان يتردد في جنبات المسجد.

توقعات حول جنازة مهيبة

من المتوقع أن يحضر المئات صلاة الجنازة على الشيخ قليبو تقديراً لمسيرته واستحضاراً لدوره داخل المسجد. كما يُنتظر أن يشهد محيط المسجد الأقصى حضوراً واسعاً من محبيه وأهل القدس الذين اعتادوا على وجوده اليومي في جنبات المسجد، خصوصاً أن وفاة الشيخ ياسر قليبو تشكل حدثاً مؤثراً لدى سكان المدينة القديمة.