رئيس الحكومة السابق يردّ على هجوم نائب برلماني: ”مزاعم لا أساس لها وتسيء للمسؤولية”
في تصعيد غير مسبوق، هزّت أزمة سياسية حادة الأوساط الحكومية والبرلمانية في العاصمة المؤقتة عدن، عقب اتهامات خطيرة أطلقها عضو بارز في البرلمان، طالت مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور معين عبدالملك، وشككت في نزاهة تصرفاته خلال فترة رئاسته للحكومة.
وتتمحور القضية حول مزاعم مفادها أن الحكومة التي كان يرأسها الدكتور معين عبدالملك، وقعت على اتفاقية سرية تتنازل بموجبها عن إيرادات الدولة اليمنية لصالح البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وهو ما وصفه مراقبون بأنه اتهام يمس سيادة الدولة الاقتصادية وأمانة المسؤولين فيها.
ولم يمر هذا الهجوم الإعلامي مرور الكرام، حيث جاء الرد من مستشار القيادة الرئاسي حاسماً وقوياً، في تصريح خاص نشر على نطاق واسع، نفى فيه بشكل قاطع كل صلة لهذه الاتهامات، واصفاً إياها بـ "الادعاء الكاذب الذي لا يمت للحقيقة بصلة".
وأكد عبدالملك أن حكومته لم توقع أي اتفاقية من هذا القبيل، وأن ما تم تداوله مجرد افتراءات تهدف إلى تشويه سمعته وسيرة حكومته.
ولم يكتفِ الدكتور معين عبدالملك بنفي الاتهامات، بل وجه نقده لاذعاً للبرلماني صاحب الاقتراح، محذراً من خطورة مثل هذه التصريحات التي تصدر عن شخص يشغل منصباً قيادياً في الهرم السياسي للدولة.
وقال مخاطباً إياه إن من يتولى موقع نائب رئيس مجلس النواب، "يفترض به الالتزام بالحد الأدنى من المصداقية والمسؤولية، وألا تجرفه معاركه الشخصية وادعاء البطولة بعيدا عن أخلاقيات العمل العام وشرف الخصومة".
ويرى محللون سياسيون أن هذا التصعيد يعكس مدى التوتر السائد في المشهد السياسي اليمني، وكيفية تحول الخلافات السياسية إلى معارك شخصية قد تضر بالعملية السياسية ومصداقية المؤسسات.
في سياق متصل، حرص المستشار الرئاسي على التأكيد على الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية داعماً أساسياً لليمن، مشيداً بالدعم السياسي والاقتصادي الكبير الذي تقدمه الرياض للحكومة الشرعية، سواء عبر برنامج إعادة الإعمار أو من خلال مؤسساتها المختلفة.
وأكد أن جهود المملكة كانت ولا تزال عاملاً حاسماً في صمود الشرعية والتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية المعقدة التي يمر بها البلاد، مما يضع اتهامات تسليم الإيرادات في سياق يتعارض تماماً مع طبيعة الدعم السعودي المعلن.
