المشهد اليمني

شلل في مطابخ لحج... أزمة غاز خانق تدخل يومها الخامس وسط غضب شعبي متصاعد

الجمعة 12 ديسمبر 2025 12:07 صـ 20 جمادى آخر 1447 هـ
أزمة غاز
أزمة غاز

في مشهد يعكس أزمة إنسانية متفاقمة، شلّ انعدام شبه تام لغاز الطهي المنزلي حياة آلاف العائلات في محافظة لحج الغربية، حيث دخل الأزمة يومها الخامس على التوالي، تاركاً خلفه معاناة يومية قاسية وطوابير من اليأس في وجه المواطنين الذين باتوا عاجزين عن توفير أبسط متطلبات حياتهم.

وتُرك المواطنون لمصيرهم يواجهون صعوبات جمّة في تأمين وجبات طعامهم اليومية، بعد أن توقفت آلاف المواقد عن العمل، لتتحول المطابخ التي كانت تمور بالحياة إلى مساحات باردة صامتة.

وتتنوع مشاهد المعاناة بين نساء يبحثين يائسات عن بدائل تقليدية كالحطب والفحم، وأسر تضطر إلى تحمل تكاليف باهظة لتأمين وجبات واحدة، في ظل غياب تام لأي حلول جذرية أو تدخلات إنسانية فاعلة.

فشل ذريع ومسؤولية مباشرة

تأتي هذه الأزمة المتصاعدة في ظل هيمنة ما تسمى بـ"المليشيات الانتقالي الجنوبية" على كافة مفاصل الحياة في المحافظة، والتي تظهر عجزاً فاضحاً عن إدارة الشأن اليومي للمواطنين وتوفير الخدمات الأساسية.

يُنظر إلى هذا الصمت المريب من قبل السلطات المحلية التابعة للمليشيات على أنه دليل على فشلها الذريع في معالجة ملفات حيوية، أو ربما هو جزء من سياسة تعميق معاناة السكان لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة.

اتهمات واسعة تطال هذه القوات بتبديد الموارد العامة والعمل على احتكار السلع الأساسية، بما في ذلك مشتقات النفط والغاز، مما يخلق أزمات مصطنعة بهدف ضرب الاستقرار الاجتماعي وإظهار عجز الحكومة الشرعية.

وتُعد أزمة الغاز الحالية خير دليل على هذا التوجه الخبيث الذي يطال حياة الناس مباشرة، ويعمق من شعورهم بالظلم والغبن.

مع استمرار الأزمة، تتصاعد أصوات المواطنين الغاضبة مطالبةً بتدخل عاجل من الجهات المعنية لإنهاء هذه المأساة الإنسانية، محذرة من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى انفجار الوضع الأمني والاجتماعي في المحافظة، التي ترزح تحت عبء ثقيل من الانقسامات السياسية والفشل الإداري.