المشهد اليمني

الأسهم السعودية تُنهي أسوأ أعوامها منذ 2015.. وتوقعات قاتمة لعام 2026

الخميس 11 ديسمبر 2025 07:57 مـ 20 جمادى آخر 1447 هـ
سوق الأسهم السعودي
سوق الأسهم السعودي

اختتم سوق الأسهم السعودي عام 2025 بأداء هو الأسوأ منذ عام 2015، وسط تحذيرات من محللين ومستثمرين بأن عام 2026 قد لا يحمل تحسنًا كبيرًا، في ظل الضغوط الاقتصادية وتراجع أسعار النفط وغياب المحفزات الاقتصادية قصيرة المدى.

مؤشر تداول يتراجع 11%.. أكبر خسارة سنوية في عقد

بحسب تقرير بلومبرج، وفي وقت شهدت فيه الأسواق الناشئة تعافيًا ملحوظًا خلال 2025، سجّل السوق السعودي تراجعًا حادًا، حيث هبط مؤشر تداول لجميع الأسهم بنسبة 11%، وهو أكبر تراجع سنوي منذ 10 سنوات.

ويرى الخبراء أن استمرار هذه الضغوط شجّع المستثمرين على تبني موقف حذر مع اقتراب عام 2026.

تراجع أسعار النفط يغذي التشاؤم بالسوق

انخفاض خام برنت بنسبة 17% خلال العام شكّل ضربة قوية لإيرادات المملكة، وألقى بظلاله على أرباح الشركات وإنفاق الحكومة، خاصة مع توقعات شركة "ترافيجورا" بوجود فائض كبير في المعروض النفطي خلال العام المقبل.

وقال نيناد دينيتش من بنك "يوليوس باير":

“الأسهم السعودية لا تزال غير جذابة إلى حد كبير، وهي مرتبطة بأسعار النفط التي قد تبقى ضعيفة في 2026”.

كما أكدت سيتي غروب أن الشركات السعودية “لم تحقق أداءً جيدًا” من حيث نمو الأرباح، داعية المستثمرين إلى خفض تعرضهم للسوق السعودي.

توقعات أرباح ضعيفة مقارنة بالأسواق الناشئة

يتوقع المحللون ارتفاع أرباح الشركات السعودية بنسبة 2% فقط في 2026، مقارنة بـ 13% في مؤشر MSCI للأسواق الناشئة.

ويرى سيباستيان كالفيلد من DWS أن نقص المحفزات والمخاطر الاقتصادية يقلل من جاذبية التقييمات الحالية، رغم تحسنها النسبي.

تقييمات السوق: أقل من متوسط 10 سنوات

يتداول مؤشر تداول عند 15 مرة من الأرباح المتوقعة، وهو أقل من متوسط 10 سنوات البالغ 16 مرة، لكنه لا يزال أغلى من نظرائه في الأسواق الناشئة الإقليمية مثل سوق دبي.

هل توجد فرص وسط عمليات البيع المكثفة؟

رغم النظرة السلبية، يرى بعض المحللين فرصًا استثمارية محددة.
فقد أكد جنيد أنصاري من "كامكو" أن السوق مبالغ في بيعه، مشيرًا إلى أن قطاع البنوك قد يكون الأفضل أداءً خلال الفترة المقبلة بفضل زيادة الإقراض ونمو الأرباح.

إصلاحات ملكية الأجانب.. محفز مؤجل

توقعت شركة أموندي الأوروبية أن تبقى الأسهم السعودية متأثرة بأسعار النفط إلى أن يتم تسريع خطة تخفيف القيود على الملكية الأجنبية، وهي إصلاحات يمكن أن تعطي دفعة قوية للأسهم ذات التداول الحر المرتفع، خاصة أسهم القطاع المالي.

لكن تصريح مارسين فيجكا يشير إلى أنّ أي إصلاحات قد لا تُنفّذ قبل النصف الثاني من 2026.

ارتفاع قصير في سبتمبر.. تراجع بعد توضيحات الجهات المنظمة

شهدت السوق انتعاشًا مؤقتًا في سبتمبر بسبب تقارير توقعت تخفيف قيود الملكية، لكن المكاسب اختفت بعد إعلان الجهات الرقابية أن القرار لا يزال تحت المراجعة.

الحذر سيد الموقف قبل دخول 2026

يرى خبراء أن عدم وضوح توقيت الإصلاحات يزيد قلق المستثمرين، وقال عدنان العربي من بارينغز:

“لم يُسهم غياب وضوح التواصل بشأن موعد فتح السوق أمام الأجانب في تحسين الوضع”.

كما أكد أن قرارات الاستثمار للعام المقبل تعتمد على أرباح شركات محددة، وأن عدم اليقين الاقتصادي يفرض الحذر.

ومع دخول المملكة عامًا اقتصاديًا مفصليًا، يبقى السؤال: هل ستنجح الأسهم السعودية في فك ارتباطها بالنفط؟ أم سيشهد السوق عامًا آخر من الضغوط والانكماش؟