المشهد اليمني

أدوبي تُدخل أدواتها إلى عصر الدردشة الذكية… دمج فوتوشوب وإكسبريس وأكروبات داخل ”شات جي بي تي”

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 06:56 مـ 19 جمادى آخر 1447 هـ
صورة توضيحية
صورة توضيحية

أعلنت شركة "أدوبي" العالمية إطلاق خطوة استراتيجية وُصفت بأنها الأجرأ في تاريخها الحديث، بعد تأكيد دمج عدد من أبرز تطبيقاتها—ومن بينها "فوتوشوب" و"أدوبي إكسبريس" و"أكروبات"—داخل منصة "شات جي بي تي" التابعة لـ"أوبن أيه آي".
وبموجب هذا التكامل، سيتمكن المستخدمون من تحرير الصور، ومعالجة التصاميم، وتعديل ملفات PDF مباشرة من خلال روبوت الدردشة، دون الحاجة إلى فتح التطبيقات التقليدية.

تغيير قواعد اللعبة… أدوات احترافية داخل محادثة واحدة

هذا الدمج الجديد يعكس تحوّلاً جوهريًا في طريقة عمل مستخدمي البرمجيات الإبداعية، إذ يسعى قطاع التكنولوجيا إلى تجميع الخدمات في منصات واحدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يختصر الوقت والجهد ويمنح المستخدمين تجربة موحدة ومباشرة.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع سباق عالمي بين الشركات لتعزيز حضورها داخل منظومات الذكاء الاصطناعي، في وقت أصبحت فيه روبوتات الدردشة جزءًا أساسيًا من الإنتاج الرقمي اليومي.

هدف استراتيجي.. جذب مستخدمين جدد وتسريع الانتشار

أوضحت "أدوبي" أن ربط تطبيقاتها بـ"شات جي بي تي" يهدف إلى تعريف ملايين المستخدمين الجدد بخدماتها، خصوصًا أولئك الذين لم يسبق لهم التعامل مع برامج التصميم الاحترافية.
وسيحتاج المستخدمون إلى تسجيل الدخول عبر حسابات "أدوبي" للاستفادة من الخصائص المدمجة داخل المنصة، وهو ما تعتبره الشركة بوابة جديدة لتوسيع قاعدة العملاء وتعزيز انتشار تطبيقاتها المتقدمة.

800 مليون مستخدم في متناول أدوبي

وبحسب الشركة، فإن التكامل سيجعل تطبيقاتها متاحة بشكل مباشر لأكثر من 800 مليون مستخدم نشط أسبوعيًا لـ"شات جي بي تي"، ما يمثل أكبر توسع جماهيري تصل إليه "أدوبي" عبر منصة واحدة.
ويرى خبراء الصناعة أن هذه الخطوة قد تعيد رسم خريطة المنافسة في سوق برامج التصميم، خصوصًا أن دمج فوتوشوب داخل نظام محادثة تفاعلي يعد نقلة نوعية في سهولة الاستخدام.

تحول في مفهوم الإبداع الرقمي

المستخدمون سيتمكنون عبر الواجهة الجديدة من تنفيذ مهام كانت تتطلب سابقًا خبرة تقنية عالية، مثل إزالة العناصر من الصور، تحسين الجودة، إنشاء تصاميم فورية، أو تعديل مستندات PDF، وكل ذلك عبر تعليمات نصية بسيطة داخل محادثة واحدة.
وتشير التوقعات إلى أن هذا الدمج سيغيّر طبيعة العلاقة بين المستخدم والأدوات الإبداعية، ويوجه القطاع نحو نموذج يعتمد على التفاعل اللغوي بدلاً من الواجهات التقليدية.

خطوة تفتح الباب لشراكات أوسع

ويرجّح محللون أن تمهد هذه الخطوة لتحالفات مستقبلية بين "أدوبي" ومنصات ذكاء اصطناعي أخرى، بما يوسع نطاق استخدام تطبيقاتها ويعزز حضورها في سوق يتطور بسرعة غير مسبوقة.
كما يمكن أن يدفع شركات برمجيات منافسة إلى اتخاذ خطوات مشابهة لضمان وجودها في بيئة رقمية أصبحت تدار من خلال المحادثات الذكية والأنظمة التوليدية.