هبوط جماعي للعملات المشفرة قبيل قرار الفيدرالي
شهدت سوق العملات الرقمية انخفاضات متتالية خلال تداولات، اليوم الثلاثاء، مع تزايد حالة الترقب لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، والذي يُعد أحد أبرز العوامل المؤثرة على حركة الأصول عالية المخاطر خلال المرحلة الراهنة، وسجلت بيتكوين أكبر عملة مشفرة في العالم—تراجعًا بنسبة 1.30%، لتتداول قرب مستوى 90,595 دولارًا، محافظة رغم ذلك على هيمنتها بنحو 58.6% من إجمالي القيمة السوقية للعملات الرقمية.
إيثيريوم وريبل تتعرضان لضغوط بيعية
وفي الاتجاه ذاته، انخفضت إيثيريوم بنسبة 0.3% لتُتداول عند 3,122.14 دولار، بينما شهدت ريبل (XRP) تراجعًا أكبر بلغ 1.3% ليستقر سعرها عند 2.0626 دولار، وتعكس هذه التحركات موجة بيع واسعة النطاق، إذ يفضّل المستثمرون تقليل تعرضهم للأصول المتقلبة قبل صدور قرار السياسة النقدية.
وبحسب بيانات منصة كوين ماركت كاب، بلغت القيمة السوقية الإجمالية للعملات المشفرة نحو 3.08 تريليونات دولار، فيما سجل إجمالي حجم التداول خلال 24 ساعة 121.3 مليار دولار، ما يشير إلى استمرار النشاط رغم الضغوط الهابطة.
"الخوف والجشع" يغادر منطقة الخوف الشديد
وعلى الرغم من تراجع الأسعار، سجل مؤشر الخوف والجشع للعملات المشفرة تحسنًا ملحوظًا، حيث ارتفع إلى 25 نقطة مقارنة بمتوسط 16 نقطة الأسبوع الماضي
وبهذا الانتقال، خرج المؤشر من نطاق الخوف الشديد (0 إلى 20) ودخل في نطاق الخوف المعتدل (20 إلى 40)، وهو ما يعتبره محللون إشارة على تراجع حدة القلق في السوق وبدء عودة تدريجية للثقة.
تأثير مباشر لقرارات الفيدرالي على الأصول الرقمية
وتشهد العملات المشفرة موجة تقلبات متواصلة منذ بداية الأسبوع، في ظل حالة الترقب لنتائج اجتماع الفيدرالي.
فأي قرار برفع أسعار الفائدة سيزيد من تكلفة الاقتراض، ويعزز جاذبية الاستثمار في الأصول التقليدية الآمنة مقارنة بالأصول الرقمية، مما قد يدفع السوق إلى المزيد من الهبوط.
أما في حال تثبيت الفائدة أو الإشارة إلى نهج تيسيري، فقد يشكل ذلك دعماً لارتفاع العملات المشفرة على المدى القصير.
أسواق غير مستقرة في انتظار الحسم
ويرى خبراء أن السوق حالياً في مرحلة "تقييم المخاطر"، إذ يتحرك المستثمرون بحذر شديد في انتظار بوادر واضحة من الفيدرالي حول اتجاه السياسة النقدية للمرحلة المقبلة.
كما تستمر العملات المشفرة في إظهار حساسية مرتفعة تجاه أي تصريحات اقتصادية أو بيانات تضخم، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة لمسار الأسعار، وبين تراجع الأسعار وتحسن طفيف في معنويات المتداولين، تبقى سوق العملات الرقمية في وضع متذبذب، بانتظار قرار الفيدرالي الذي قد يحدد وجهتها لفترة ليست قصيرة.
