المشهد اليمني

قصف غامض يهز دمشق.. سقوط قذائف قرب مطار المزة دون إعلان جهة مسؤولة

الثلاثاء 9 ديسمبر 2025 10:38 مـ 18 جمادى آخر 1447 هـ
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

شهدت العاصمة السورية دمشق حالة من التوتر صباح اليوم الثلاثاء، بعد سقوط قذائف مجهولة المصدر في محيط مطار المزة العسكري، أحد أكثر المواقع الأمنية حساسية في المدينة.
وقالت قناة "الإخبارية" السورية الحكومية إن الانفجارات وقعت قرب المطار، من دون الإبلاغ عن سقوط ضحايا أو حدوث أضرار كبيرة، وسط غياب أي تعليق رسمي من السلطات حول طبيعة القذائف أو مصدرها.

انفجار قوي يهزّ محيط العاصمة

وكانت وكالة الأنباء السورية "سانا" قد أفادت في وقت سابق بأن دوي انفجار قوي سُمع في مناطق عدة من دمشق، ما أثار حالة من القلق بين السكان.
وأوضح سكان محليون عبر وسائل التواصل أن صوت الانفجار كان مسموعًا في أحياء المزة وكفرسوسة والمالكي، بينما شوهدت تحركات أمنية مكثفة في محيط الطريق المؤدي إلى المطار.

المزة… موقع شديد الحساسية

يُعد مطار المزة العسكري من أبرز المراكز الأمنية في سوريا، ويضم منشآت عسكرية واستخباراتية تستخدمها القوات الحكومية منذ سنوات.
وغالبًا ما يتعرض محيطه لمحاولات استهداف، سواء عبر صواريخ يعتقد أنها إسرائيلية أو قذائف مصدرها جماعات مسلحة.
غير أن عدم وضوح الجهة المسؤولة عن القصف هذه المرة أثار تساؤلات عديدة حول طبيعة الهجوم ودوافعه.

احتمالات متعددة… ولا تأكيدات رسمية

حتى الآن، لم تُصدر الحكومة السورية بيانًا يوضح ما إذا كان الاستهداف ناجمًا عن قصف خارجي، أو سقوط قذائف طائشة،
أو حادث ناتج عن خلل داخلي.

ويرى محللون أن تزامن الحادث مع تصاعد التوتر في الجنوب السوري والبادية قد يفتح الباب أمام عدة فرضيات، بينها احتمال أن يكون الاستهداف جزءًا من عمليات عسكرية تجري في نطاق أوسع.

سوريا… ساحة توتر قابل للاشتعال

وتشهد عدة مناطق في سوريا منذ أسابيع تصعيدًا متقطعًا بين قوات حكومية وفصائل مسلحة، إضافة إلى زيادة وتيرة الضربات الجوية الإسرائيلية التي تستهدف مواقع عسكرية مرتبطة بإيران، بحسب تقارير غربية.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، يعكس القصف الغامض قرب مطار المزة هشاشة الوضع الأمني في العاصمة، التي لطالما اعتُبرت أكثر المناطق تحصينًا في البلاد.

ترقب لبيان رسمي يكشف تفاصيل الهجوم

ويترقب الشارع السوري وكذلك المتابعون الإقليميون صدور بيان رسمي يوضح تفاصيل الحادث، خصوصًا مع التزام الجهات الرسمية الصمت حتى اللحظة، ما يزيد من حالة الغموض المحيطة بما حدث، ومع استمرار التحركات الأمنية في محيط المنطقة المستهدفة، تبقى الأسئلة مفتوحة حول الجهة المسؤولة وسبب الاستهداف، في وقت تزداد فيه حساسية الأوضاع على الساحة السورية.