سوق أبوظبي يعزز جاذبيته بدخول 19 ورقة مالية جديدة ويرتبط لأول مرة ببورصة نيويورك
شهد سوق أبوظبي للأوراق المالية عامًا استثنائيًا خلال 2025، مع دخول 17 ورقة مالية جديدة منذ بداية العام، بحسب ما أكده عبد الله سالم النعيمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية.
وأشار النعيمي، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام" على هامش أسبوع أبوظبي المالي، إلى أن السوق يستعد لإدراج صندوقين استثماريين (ETFs) إضافيين، ليرتفع العدد الإجمالي للأوراق المالية خلال العام إلى 19 إدراجًا بحلول يوم غد.
إدراجات مشتركة مع بورصة نيويورك لأول مرة
وأوضح النعيمي أن الصندوقين الجديدين سيمثلان أول إدراجات مشتركة بين سوق أبوظبي وبورصة نيويورك، إذ سيتداولان بالتزامن في كلا السوقين.
ووصف هذه الخطوة بأنها "مرحلة جديدة من الربط المالي العالمي" تفتح المجال أمام تعزيز تدفقات السيولة وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتمنح الشركات والصناديق المحلية نافذة مباشرة على أحد أكبر الأسواق المالية في العالم.
أداء استثنائي للسوق خلال 2025
وأكد الرئيس التنفيذي أن عام 2025 كان عامًا "متميزًا على جميع المستويات"، حيث واصل السوق تسجيل نمو متصاعد في مؤشراته الأساسية، وكشف أن متوسط التداولات اليومية ارتفع بنحو 10% مقارنة بالعام الماضي، مدفوعًا بتزايد قاعدة المستثمرين المحليين والأجانب، إضافة إلى قوة أداء الشركات المدرجة.
كما شهد السوق توسعًا ملحوظًا في إدراج الشركات والصناديق الاستثمارية وأدوات الدين، ما ساهم في تنويع المنتجات المالية وتعزيز جاذبية أبوظبي كمركز مالي متقدم.
استثمارات أجنبية تنمو 7% وتستحوذ على 40% من التداولات
وتحدث النعيمي عن الارتفاع الملحوظ في نشاط المستثمرين الأجانب خلال 2025، حيث زادت أحجام استثماراتهم بنسبة 7%، وشكلت تداولاتهم نحو 40% من إجمالي تداولات السوق.
وأشار إلى أن هذا النمو يعكس ثلاث رسائل رئيسية وهي قوة الاقتصاد في أبوظبي وقدرته على تحقيق نمو مستدام، والثقة الكبيرة التي يوليها المستثمرون للشركات المدرجة، وتحسن إمكانية الوصول إلى السوق وسهولة العمليات الاستثمارية.
وأكد أن الجهود مستمرة لتبسيط إجراءات دخول المستثمرين الأفراد والمؤسسات، عبر تحسين الأنظمة وزيادة الشفافية في عمليات التداول.
توقعات بإدراجات واسعة في منتصف 2026
وحول توقعات الإدراجات للعام المقبل، قال النعيمي إن الربع الأول عادة ما يشهد وتيرة بطيئة نظرًا لانشغال الشركات بإغلاق ميزانياتها السنوية.
إلا أنه توقع انطلاق موجة إدراجات جديدة في الربع الثاني من 2026، تشمل شركات من قطاعات مختلفة وصناديق استثمارية موجهة لشرائح متعددة من المستثمرين.
وأشار إلى أن الأسواق تعمل على توسيع نطاق المنتجات المالية المطروحة، بما في ذلك أدوات الدين والصناديق القطاعية والصناديق المتداولة، بهدف تعزيز العمق الاستثماري للسوق.
أسبوع أبوظبي المالي.. منصة عالمية لصياغة مستقبل الاستثمار
وفي سياق مشاركته في أسبوع أبوظبي المالي، أكد النعيمي أهمية هذا الحدث الذي بات من أبرز الفعاليات المالية عالمياً، حيث يجمع قادة صناعة إدارة الأصول وصناديق الثروة السيادية والمؤسسات الاستثمارية الكبرى.
وأضاف أن الدورة الحالية ركزت على مستقبل القطاع المالي، خصوصًا التطورات المتسارعة في التكنولوجيا المالية والابتكارات التي تعيد تشكيل البنية الاستثمارية العالمية، مشيرًا إلى أن هذه المنتديات تسهم في تعزيز مكانة أبوظبي مركزًا ماليًا متقدمًا على المستوى الدولي.
