المشهد اليمني

أبوظبي تضع استراتيجية استثمارية عالمية تفوق تريليوني دولار

الثلاثاء 9 ديسمبر 2025 03:50 مـ 18 جمادى آخر 1447 هـ
جهاز أبوظبي للاستثمار
جهاز أبوظبي للاستثمار

قدمت أبوظبي نموذجاً جديداً لقوة اقتصادية متنامية بعدما رسخت موقعها في صدارة الأسواق العالمية عبر مجموعة ضخمة من الاستثمارات في أبوظبي التي يزيد حجم أصولها المدارة عن تريليون دولار، يقودها عدد من أكبر الصناديق السيادية في العالم. وتكشف المؤشرات المالية المتاحة عن توجه استراتيجي واسع يهدف إلى ترسيخ حضور الإمارة كقوة محورية في الاقتصاد العالمي، مع تركيز متزايد على القطاعات المستقبلية والتقنيات المتقدمة.

صناديق سيادية تدير أصولاً تفوق التريليون دولار

يشكل جهاز أبوظبي للاستثمار حجر الزاوية في منظومة الاستثمارات في أبوظبي، إذ يصنف كأحد أكبر الصناديق السيادية حول العالم ويتجاوز حجم أصوله وحده حاجز التريليون دولار. ويعمل الجهاز على إدارة محفظة دولية واسعة تغطي الأسواق التقليدية والقطاعات التكنولوجية الحديثة، مما يمنح الإمارة حضوراً عالمياً مؤثراً في أسواق المال والاستثمار.

مبادلة تتوسع في الصفقات الدولية

تلعب شركة مبادلة للاستثمار دوراً رئيسياً في تعزيز التدفقات الاستثمارية الخارجية، إذ تمتلك محفظة متنوعة تقدر بمئات المليارات وتغطي قطاعات متعددة تشمل الطاقة والتكنولوجيا والأدوية والخدمات اللوجستية. وتعتمد مبادلة على استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى دعم منظومة الابتكار والتصنيع المتقدم، ما يعزز وزن الاستثمارات في أبوظبي داخل الأسواق العالمية.

أبوظبي القابضة تعزز الاستثمار المحلي والعالمي

تواصل شركة أبوظبي القابضة تطوير محفظة واسعة تشمل استثمارات داخل الإمارة، إضافة إلى توسعات خارجية تتماشى مع الأولويات الاقتصادية الجديدة. وتعمل الشركة على دعم قطاعات رئيسية مثل النقل والرعاية الصحية والاقتصاد الرقمي، في خطوة تضيف بعداً تكاملياً لمنظومة الاستثمارات في أبوظبي وتمنحها قدرة أكبر على تحقيق نمو مستدام.

استراتيجية اقتصادية تستهدف القطاعات المستقبلية

تسعى أبوظبي إلى استخدام مواردها المالية الضخمة لتقليل الاعتماد على عائدات النفط من خلال توجيه الاستثمارات نحو قطاعات النمو، مثل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، أشباه الموصلات، التكنولوجيا الحيوية، الطاقة النظيفة، والتصنيع المتقدم. وتأتي هذه الاستراتيجية في إطار رؤية تسعى إلى تحويل الإمارة إلى مركز عالمي للابتكار والتقنيات الحديثة، ما يرفع من قيمة الاستثمارات في أبوظبي على المدى الطويل.

شراكات دولية تعزز النفوذ الاقتصادي

تعمل أبوظبي على بناء شبكة واسعة من الشراكات الدولية عبر الدخول في صفقات كبرى مع حكومات وشركات عالمية. ومن أبرز هذه المبادرات الالتزام بإطار استثماري بقيمة 1.4 تريليون دولار في الولايات المتحدة على مدى عشر سنوات، بما يعكس حجم الثقل الاقتصادي للإمارة ودورها المتزايد في صياغة مستقبل الأسواق الدولية. ومن المتوقع أن تعزز هذه التوجهات اندماج أبوظبي بصورة أعمق في النظام المالي العالمي خلال السنوات المقبلة.

آفاق توسع تدعم مكانة أبوظبي العالمية

تشير الاتجاهات الحالية إلى أن الإمارة ستواصل تعزيز دورها في الاقتصاد العالمي عبر توسيع استثماراتها في الأسواق الناشئة والمتقدمة على حد سواء. ومن المنتظر أن تعلن الصناديق السيادية خلال المرحلة القادمة عن مشروعات جديدة في قطاعات التكنولوجيا والابتكار، ما يعزز مسار التنويع الاقتصادي ويكرس موقع أبوظبي كواحدة من أقوى القوى المالية الصاعدة في القرن الحادي والعشرين.