تحالف ضخم بين قطر و”بروكفيلد”.. استثمار 20 مليار دولار في سباق الذكاء الاصطناعي
أطلقت الدوحة اليوم خطوة نوعية تعيد رسم خريطة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي على المستوى الإقليمي والعالمي، بعدما كشفت شركة بروكفيلد لإدارة الأصول وشركة Qai القطرية التابعة لجهاز قطر للاستثمار عن تأسيس مشروع مشترك بقيمة 20 مليار دولار لتطوير بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي داخل قطر وفي أسواق دولية مختارة. وتشكل هذه الخطوة أحد أكبر التحالفات التي تشهدها المنطقة في مجال تقنيات المستقبل، بما يعزز موقع قطر في سباق التنافس العالمي على مراكز البيانات والقدرات الحوسبية.
تحالف عالمي يفتح آفاقاً جديدة
يمثل الاتفاق الجديد بين بروكفيلد، إحدى أكبر مجموعات إدارة الأصول في العالم، وشركة Qai المتخصصة في الذكاء الاصطناعي إضافة استراتيجية لملف الاستثمار في الذكاء الاصطناعي الذي تتبناه قطر خلال السنوات الأخيرة. ويركز المشروع على إنشاء منظومة متكاملة تشمل مراكز بيانات ضخمة ومنشآت حوسبة عالية الأداء، إلى جانب تطوير بنية قادرة على دعم نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة وتوفير قدرات تشغيل آمنة وعالية الكفاءة.
استراتيجية تمويل تتجاوز الحدود
أفادت بروكفيلد أنها تستهدف جمع 10 مليارات دولار لصندوقها الجديد للذكاء الاصطناعي BAIIF، على أن يتم توجيه جزء من هذه الاستثمارات إلى المشروع المشترك. ووفق رؤية الشركة العالمية، فإن خطة التمويل الطموحة تهدف إلى اجتذاب استثمارات إجمالية قد تصل إلى 100 مليار دولار، ما يمنح المشروع قدرة على التحول إلى واحد من أكبر برامج الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في العالم خلال السنوات المقبلة.
دعم حكومي قطري يعزز البنية المستقبلية
يحظى المشروع بدعم مباشر من الحكومة القطرية التي تعمل على بناء منظومة وطنية متكاملة قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في قطاع التكنولوجيا. ويشمل هذا الدعم مبادرات لتطوير المهارات المحلية وتعزيز سلاسل الإمداد الخاصة بالبنية التحتية الرقمية، بما يضمن جاهزية قطر لاستقبال استثمارات عملاقة في مجال الحوسبة والذكاء الاصطناعي. ويأتي ذلك تماشياً مع رؤية قطر الوطنية 2030 التي تضع التكنولوجيا المتقدمة في مقدمة محركات النمو.
خطوة تعزز موقع قطر في الشرق الأوسط
يعد هذا التحالف واحداً من أكثر المشروعات تأثيراً في مسار الاستثمار في الذكاء الاصطناعي داخل الشرق الأوسط، حيث يشكل نقطة تحول في ambitions قطر نحو بناء مركز إقليمي قادر على خدمة الشركات العالمية والابتكارات المتقدمة. وتعمل الدولة على توسيع قدراتها في مجالات مراكز البيانات وعمليات الحوسبة السحابية، بما يمهد الطريق لإنشاء بيئة تنافسية تستقطب كبرى شركات التكنولوجيا حول العالم.
توقعات بموجة توسعات إقليمية
تشير التوقعات الأولية إلى أن المشروع الجديد سيقود توسعاً واسع النطاق داخل قطر وخارجها، مدفوعاً بتوجه عالمي متنامٍ نحو زيادة الإنفاق على البنية التحتية الرقمية. ومن المتوقع الإعلان عن مراحل تنفيذ جديدة خلال العام المقبل، بما يفتح المجال لمزيد من الشراكات الدولية في إطار تعزيز مكانة قطر كوجهة رئيسية لقطاع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومشروعات الحوسبة المستقبلية.
