شهيدان يرتقيان في مواجهات دامية شرق تعز.. اللواء 22 ميكا يفقد بطليْن في صد هجوم حوثي
في مشهد جديد من فصول التضحية والدفاع عن أعراض المحافظة، ارتقى شهيدان من أبطال القوات المسلحة اليمنية، مساء اليوم الأحد، خلال معارك ضارية واشتباكات عنيفة دارت رحاها على الجبهة الشرقية لمدينة تعز.
واستشهد البطلان وهب علي عبدالله الصبري ويعقوب عبده دحان العاقل، من أفراد اللواء 22 ميكا، أثناء تصديهم الباسل لهجوم شنته ميليشيا الحوثي الإيرانية، حاولت من خلاله اختراق المواقع الأمامية للجيش الوطني.
وشكلت الجبهة الشرقية لتعز، على مدار السنوات الماضية، إحدى أكثر الساحات سخونة واشتعالاً، حيث تشهد منذ ساعات الصباح تصعيداً ميدانياً غير مسبوق.
وكشفت مصادر ميدانية عن أن المليشيا الحوثية كثفت في الآونة الأخيرة من عملياتها الهجومية، مستخدمة أسلحة متنوعة وقصفاً مدفعياً كثيفاً، في محاولة يائسة لاختراق الدفاعات الراسخة للقوات الحكومية والسيطرة على تلال استراتيجية تطل على أحياء المدينة المأهولة بالسكان.
ويأتي هذا التصعيد العنيف مصحوباً بقصف عشوائي وممنهج تستهدف به المليشيا الحوثية الأحياء السكنية الآمنة في محيط الجبهة، مثل حي "صالة" و"الجمهورية" و"الروضة"، مما يخلف خسائر في الأرواح والممتلكات ويثير حالة من الرعب والهلع بين الأهالي الذين يعانون من ويلات الحصار المفروض على المدينة منذ أكثر من سبع سنوات.
في مواجهة هذا العدوان، أكد مصدر عسكري في الجيش الوطني أن القوات متمسكة بخط دفاعها وتواصل التصدي ببسالة وشجاعة لكل محاولات التقدم التي تقوم بها المليشيات، مشيراً إلى أن المعارك أسفرت عن خسائر فادحة في صفوف المهاجمين الذين فروا تاركين وراءهم أسلحتهم وعدتهم.
وأضاف المصدر، في تصريح، أن "استشهاد أبطال مثل الصبري والعاقل يزيدنا إصراراً وعزيمة لمواصلة المعركة المقدسة حتى دحر آخر عنصر من المليشيا الحوثية وتطهير المحافظة بالكامل من إرهابهم، واستعادة الأمن والاستقرار لكل أبناء تعز".
ويُعد استشهاد الصبري والعاقل خسارة فادحة للواء 22 ميكا، المعروف بتضحياته الكبيرة في معركة تحرير الساحل الغربي ودفاعه عن جبهات تعز، إلا أن روح المعركة تظل عالية بين صفوف جنود اللواء وزملائهم، الذين يستمدون العزيمة من تضحيات رفاقهم لمواصلة درب الكفاح حتى تحقيق النصر الكامل.
ويبقى أهالي تعز على موعد مع تضحيات جديدة يقدمها أبناؤهم الأبطال، في ملحمة دفاع مستمرة عن كرامة المدينة ومستقبل اليمن، وسط تأكيدات القيادة العسكرية بأن كل تضحية لن تذهب سدى، وأن الفجر قادم لا محالة.
