مصر: اجتماع موسّع بين ”المالية” و ”الغرف التجارية” لبحث الحزمة الثانية من التيسيرات الضريبية
شهد اتحاد الغرف التجارية اجتماعًا موسعًا ضمّ وزير المالية المصري الدكتور أحمد كوجوك ورئيس اتحاد الغرف التجارية أحمد الوكيل، إلى جانب قيادات الوزارة ومصلحة الضرائب، ويأتي هذا اللقاء امتدادًا لسلسلة اجتماعات مشتركة عقدت في العاصمة الإدارية الجديدة ثم الأقصر والإسكندرية وبورسعيد، بهدف تعزيز التواصل بين الحكومة والقطاع الخاص وتذليل العقبات أمام مجتمع الأعمال.
إعادة بناء الثقة وتفعيل الحزمة الأولى من التيسيرات
أوضح أحمد الوكيل أن اللقاءات السابقة بين الطرفين أسست لمرحلة جديدة من الثقة بين الممولين ومصلحة الضرائب، مؤكّدًا أن وزارة المالية أوفت بتعهداتها في تنفيذ الحزمة الأولى من التيسيرات، وشملت تلك الإجراءات معالجة عدد من التحديات المتعلقة بالضرائب والجمارك، وذلك عبر أعمال اللجنة الدائمة المشتركة التي تم تشكيلها لضمان استدامة الحوار وتحسين بيئة العمل.
وأشار الوكيل إلى أن اجتماع اليوم خُصص لعرض الحزمة الثانية من التيسيرات الضريبية المنتظر أن تسهم في تبسيط الإجراءات وتعزيز الشفافية، بما ينعكس على تحسين مناخ الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية. كما ستساعد هذه الحزمة في تمكين التجار والصناع ومقدّمي الخدمات من التركيز على التوسع والإنتاج بدلًا من الانشغال بالنزاعات والإجراءات المعقدة.
وأشار مسؤولو وزارة المالية خلال اللقاء إلى أن الحزمة الثانية ستتضمن إجراءات جديدة تهدف لتسريع وتوسيع منظومة التحول الرقمي في مصلحة الضرائب، بما يشمل توحيد قواعد البيانات واعتماد نظم أكثر تقدّمًا للفوترة الإلكترونية. ويُتوقع أن تسهم هذه الخطوات في تقليص زمن الإجراءات وتقليل الأخطاء وتحسين كفاءة التحصيل الضريبي.
كما تناول اللقاء خطة الحكومة لتشجيع دمج القطاع غير الرسمي داخل المنظومة الرسمية، عبر حوافز ضريبية مبسّطة وإجراءات تسجيل أقل تعقيدًا. وأوضح المشاركون أن توسيع القاعدة الضريبية دون فرض أعباء إضافية على الممولين الحاليين يعد ركيزة أساسية لتحقيق عدالة ضريبية وتعزيز موارد الدولة دون الإضرار بالنشاط الاقتصادي.
إنهاء النزاعات الضريبية القديمة وتعزيز الاستقرار
وفي كلمته، شدّد الوكيل على أهمية تسوية النزاعات الضريبية العالقة منذ سنوات، معتبرًا أن إنهاء هذه الملفات يرسّخ الثقة بين الممولين والمصلحة ويخلق بيئة أكثر استقرارًا للقطاع الخاص. وأكد أن التعاون المستمر بين المالية والغرف التجارية يعكس التزام الدولة بتطوير الاقتصاد الوطني ودعم خطط النمو الشامل.
واختُتم اللقاء بفتح باب النقاش بين ممثلي الغرف التجارية وقيادات وزارة المالية، حيث تم عرض تفاصيل الحزمة الجديدة، إلى جانب الاستماع لآراء التجار والصناع وممثلي القطاعات المختلفة حول آليات تحسين بيئة الأعمال وإزالة التحديات التي تواجههم.
