سوق الأسهم السعودية يواصل تراجعه رغم تحسن البنوك.. والراجحي يتصدر السيولة
واصل المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية "تاسي" مساره الهابط خلال منتصف تعاملات اليوم الإثنين، إلا أنه تمكن من تقليص جانب من خسائره التي سجّلها في بداية الجلسة. وجاء هذا التحسن النسبي بدعم من ارتفاع طفيف في أسهم قطاع البنوك، وسط استمرار الضغوط على بقية القطاعات القيادية كالمواد الأساسية والطاقة والاتصالات، والتي ظلت تُعاني من موجة بيع معتدلة منذ بداية التعاملات.
تراجع محدود لمؤشر تاسي بمنتصف الجلسة
وبحلول الساعة 12:57 ظهرًا بتوقيت الرياض، تراجع المؤشر العام بنسبة 0.10% ليستقر عند مستوى 10,614.70 نقطة، بخسارة بلغت 16.55 نقطة مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة. ويعكس هذا الأداء حالة من التذبذب الواضح التي تسيطر على تعاملات المستثمرين في ظل غياب محفزات قوية خلال الفترة الحالية.
نشاط السوق وحجم السيولة
بلغت كمية التداولات في السوق أكثر من 89 مليون سهم، فيما تجاوزت قيمة التعاملات 1.85 مليار ريال موزعة على نحو 207.66 ألف صفقة. ويُظهر هذا النشاط تداولًا متوازنًا يميل إلى الحذر، مع توجه المتعاملين نحو أسهم مختارة في القطاعات الدفاعية وبعض الشركات ذات النتائج المالية المستقرة.
وتراجع أداء 187 سهمًا، تصدرها سهم "شري" بانخفاض حاد نسبته 4.62%، بينما ارتفعت أسهم 69 شركة جاءت في مقدمتها أسهم "الخبير للنمو والدخل" بنسبة 8.54%، في تداولات لافتة عكست اهتمامًا مضاعفًا من قبل المستثمرين.
الأسهم الأكثر تداولًا
حافظ سهم "الراجحي" على موقعه كالأكثر نشاطًا من حيث السيولة بقيمة تداول بلغت 170.91 مليون ريال، مما يعكس استمرار جاذبية السهم لدى المستثمرين المحليين والمؤسسات المالية.
أما من حيث حجم التداول، فجاء سهم "أمريكانا" في الصدارة بأكثر من 16.45 مليون سهم، مدعومًا بحركة نشطة على السهم خلال الجلسة.
أداء بداية الجلسة
وكان السوق قد بدأ تداولاته على تراجع ملحوظ، حيث انخفض مؤشر "تاسي" بنسبة 0.32% عند الساعة 10:30 صباحًا فاقدًا 33.36 نقطة ليصل إلى مستوى 10,597.75 نقطة، متأثرًا بهبوط جميع القطاعات الكبرى في الدقائق الأولى من الجلسة.
محللون: أداء السوق يعكس مراقبة المستثمرين
ويرى محللون أن أداء السوق خلال هذه الفترة يعكس حالة من الترقّب لدى المستثمرين، خصوصًا مع انتظارهم صدور مستجدات تتعلق بنتائج الربع الأخير للشركات المدرجة، إضافة إلى متابعة التطورات العالمية المرتبطة بأسعار النفط ومسار السياسة النقدية. كما يشير خبراء إلى أن تذبذب السيولة داخل السوق يُعد مؤشرًا طبيعيًا في فترات غياب المحفزات، مؤكدين أن السوق قد يشهد تحسنًا تدريجيًا مع اقتراب الإعلان عن البيانات المالية التي قد تمنح المستثمرين رؤية أوضح حول اتجاهات الربحية والاستثمار خلال العام الجديد.
