المشهد اليمني

المركز القانوني للدولة… الحقيقة التي لا تسقط حتى لو سقطت المدن

الإثنين 8 ديسمبر 2025 12:30 مـ 17 جمادى آخر 1447 هـ

اتمنى من كل يمني شمالاً وجنوباً قراءة هذه النافذة القانونية وتفهمها ..

المركز القانوني للدولة ليس رأياً سياسياً ولا فكرة قابلة للتأويل…
إنه الأساس الذي يقوم عليه وجود الدولة وشرعيتها واستمراريتها، وهو الذي يحدد—وبشكل قاطع—من يُمثّل اليمن، ومن يملك السيادة، ومن يملك الحق في اتخاذ القرار باسم الشعب والوطن.

وليعرف الجميع:
الدولة لا تسقط بسقوط مدينة، ولا تنهار بسيطرة مليشيا، ولا يزول مركزها القانوني حتى لو اختُطفت العاصمة بالكامل او حتى كل الدولة .

هذه ليست عاطفة ولا شعاراً؛ بل قاعدة قانونية دولية راسخة حكمت مصائر دول كثيرة عبر التاريخ.

الدولة تبقى… حتى لو تغيّر شكل السيطرة على الأرض

قد يتمدد الانقلاب…
قد تضعف المؤسسات…
قد تظهر سلطات أمر واقع هنا أو هناك…
لكن كل ذلك لا يعني أن الدولة اليمنية فقدت صفتها أو شرعيتها.

الدولة تبقى ماثلة أمام القانون الدولي، ويظل ممثلها الشرعي هو الوحيد المخول بالتعبير عن إرادة اليمنيين، سواء كان داخل البلاد أو خارجها.
فالشرعية لا تُختطف… ولا تُغتصب… ولا تنتقل بقوة السلاح.

ماذا يعني ذلك؟

يعني أن:
١.حق الدولة في تمثيل اليمن خارجياً لا يمكن لأي جماعة أن تنتزعه.

٢.حقها في السيادة وإدارة الموارد لا يشاركها فيه أحد.

٣.حقها في توقيع المعاهدات وطلب المساعدة الدولية ثابت لا يسقط.

٤.حقها في استعادة عاصمتها سياسيًا أو عسكريًا يكفله القانون الدولي.

٥.وحقها في تحديد شكل الدولة ووحدتها ومستقبلها هو حق حصري لها لا ينازعها فيه أي كيان مسلح.

حتى لو كانت القيادة الشرعية خارج البلاد مؤقتاً…
فإن المركز القانوني للدولة يبقى هو المرجعية الوحيدة التي تحكم شكل اليمن ووحدته ومستقبله.

لماذا هذا مهم اليوم؟

لأن هناك من يتصرف وكأن السيطرة الجغرافية تعني سقوط الدولة أو سقوط الشرعية أو انتقال الحق السياسي إلى جماعات الأمر الواقع…
وهذا خطأ خطير، بل كارثي.

لا وحدة تُلغى بقوة السلاح…
ولا انفصال يكتمل بالأمر الواقع…
ولا تقرير مصير يتم عبر مليشيا أو فصيل يحمل بندقية.

هذه مسائل لا تُبحث إلا في ظل دولة قائمة، وجيش واحد، ودستور، واستفتاء حر، وإرادة وطنية جامعة.

الخلاصة:

حتى لو سقطت المدن، فإن الدولة لا تسقط.
حتى لو اختُطفت العاصمة، فإن المركز القانوني لا ينكسر.
وحتى لو تعددت البنادق، فإن صوت الدولة يبقى هو الصوت الوحيد المعترف به دولياً.

وبموجب هذا المركز القانوني:
يظل لليمن دولة واحدة…
وحدود واحدة…
وتمثيل واحد…
وحق واحد لا ينازعه أحد في تقرير شكل اليمن ومستقبله.

هذه هي الحقيقة التي يجب أن تُقال اليوم…
بوضوح… وقوة… ودون أي تردد.