المشهد اليمني

مصر ترفع رسم التأشيرة السياحية .. ومسؤولون: القرار سينعكس إيجاباً على القطاع

الإثنين 8 ديسمبر 2025 02:13 صـ 16 جمادى آخر 1447 هـ
التاشيرات
التاشيرات

في خطوة تشريعية لاقت اهتماماً واسعاً، صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي، الرئيس المصري، على قرار رفع قيمة رسوم تأشيرة الدخول السياحية إلى أراضي الجمهورية، لتصبح 45 دولاراً أمريكياً بدلاً من 25 دولاراً، وهي الزيادة الأولى من نوعها منذ عدة سنوات.

وجاء هذا القرار ضمن حزمة تعديلات تشريعية أُقرت على القانون رقم 175 لسنة 2025، الخاص بـ "فرض رسم لمباني وزارة الخارجية"، ونُشرت نصوصها في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، لتدخل حيز النفاذ بشكل فوري. وتأتي هذه الزيادة في إطار جهود الدولة المصرية لزيادة الإيرادات السياحية، والتي تُعد من أهم مصادر العملة الأجنبية للبلاد.

لا تأثير على حركة السياحة الوافدة

على الرغم من المخاوف النظرية من أن أي زيادة في الرسوم قد تؤثر على جاذبية الوجهة السياحية، إلا أن الأصوات المعنية بالقطاع ترى في القرار فرصة لتنمية الموارد الموجهة لتطوير الصناعة السياحية.

في هذا السياق، قال محمد عثمان، عضو اتحاد الغرف السياحية بمصر، في تصريحات خاصة لصحيفة "الشرق الأوسط"، إن هذه الزيادة "لن يكون لها أي تأثير سلبي على حجم السياحة الوافدة إلى مصر". وأوضح عثمان أن "قيمة الزيادة (20 دولاراً) تعد مبلغاً محدوداً جداً مقارنة بإجمالي تكلفة رحلة السائح، والتي تشمل الإقامة والتنقلات والخدمات الأخرى، وبالتالي فإنها لن تشكل عاملاً حاسماً في قرار القدوم إلى مصر".

زيادة العوائد وتحسين الخدمات

وأضاف عثمان أن القرار يستهدف بشكل أساسي "زيادة العوائد المالية للدولة من قطاع حيوي مثل السياحة"، مشيراً إلى أن هذه الإيرادات الإضافية "ستنعكس إيجاباً على القطاع ككل". وتوقع أن يتم توجيه هذه الأموال لـ"تطوير الخدمات المقدمة للسائحين، وتحسين البنية التحتية للمواقع السياحية، ودعم الحملات التسويقية المصرية في الخارج"، مما يعزز من مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية منافسة.

ويأتي هذا التعديل في وقت تشهد فيه مصر طفرة غير مسبوقة في أعداد السياح، متجاوزة أرقام ما قبل جائحة كورونا، وهو ما دفع الحكومة للسعي نحو تحقيق أقصى استفادة من هذا النمو، مع الحفاظ على الزخم الإيجابي للقطاع الذي يدعم ملايين الوظائف المباشرة وغير المباشرة.

ويرى مراقبون أن نجاح هذا القرار سيعتمد على قدرة الوزارات المعنية، وخاصة وزارة السياحة والآثار، على ترجمة هذه الزيادة الإيرادية إلى تحسينات ملموسة على أرض الواقع، يشعر بها السائح خلال رحلته، مما يضمن استمرارية تدفق السياحة ونموها في المستقبل.