المشهد اليمني

نافذة قانونية مكثّفة حول ملف الانفصال

السبت 6 ديسمبر 2025 12:13 مـ 15 جمادى آخر 1447 هـ

نافذة قانونية مكثّفة حول ملف الانفصال:

أولاً: القاعدة الحاكمة التي لا يمكن كسرها

لا يوجد انفصال، ولا تقرير مصير، ولا تغيير لشكل الدولة قبل تحقق ثلاثة شروط حاسمة:

١.. تحرير صنعاء
لا توجد دولة تُقسّم وهي مختطفة

٢. توافق يمني شامل
مصير وطن كامل لا يقرره طرف واحد

٣. توافق جنوبي أو استفتاء دولي محايد
لأن العالم لن يعترف بأي خطوة خارج القانون

بعد تحقيق هذه الشروط فقط.. يمكن للجنوبيين أن يختاروا:
إقليم، فيدرالية، كونفدرالية، أو انفصال كامل..بشرط أن يتم داخل إطار دستوري وقانوني متكامل

وهنا يبدأ الحديث الحقيقي

ثانياً: المتطلبات الجوهرية لحق تقرير المصير

١. الاعتراف الدولي والشرعية القانونية
أي عملية انفصال تحتاج أولاً:
▪️اتفاق رسمي بين الشمال والجنوب
▪️مصادقة أممية
▪️اعتراف دولي بحق الاستفتاء
▪️ضمان موقف دول الجوار
▪️لجنة دولية تدير العملية من أول يوم لآخر يوم

بدون هذا… يصبح الكيان الجديد متمرداً لا دولة

٢. الترتيبات الجغرافية والحدودية
اليمن دولة معقّدة الحدود، وأي انفصال يحتاج:
▪️ترسيم حدود دقيق
▪️تعديل الاتفاقيات الدولية
▪️لجان مشتركة للحماية
▪️ترتيبات أمنية لمكافحة التهريب
▪️ضمان عدم خلق فراغ يجلب التدخلات
هذه ملفات قانون دولي… لا خطوط قلم

٣. فصل الموارد والثروات
يشمل النفط والغاز والموانئ والاتصالات والبنوك والثروات البحرية والمعدنية.ويتطلب:
تحديد نسب الموارد
▪️هيئة مشتركة لإدارة الثروات لفترة انتقالية
▪️حماية المنشآت من الاستحواذ بالقوة
▪️توزيع حقوق الحقول والموانئ والعقود بدقة
▪️دراسات مستقلة تستغرق سنوات

٤. الديون والالتزامات الدولية
بعد الانفصال: من يتحمل الديون؟

القانون الدولي يضع ثلاثة خيارات:
حسب عدد السكان أو حسب الموارد أو تبقى على الدولة الأم ومع ظروف كل دولة

ولكل خيار تبعاته الخطيرة

٥. العملة والبنك المركزي ويشمل:
▪️مصير الريال.
▪️الاحتياطيات النقدية
▪️تقسيم الأصول الأجنبية
▪️العملة الجديدة
▪️حماية الودائع

الخلل هنا = انهيار اقتصادي شامل.

٦. التقسيم الإداري
الدولة اليمنية منظومة ضخمة، وفصلها يحتاج:
▪️أرشفة مشتركة
▪️نقل موظفين ومتقاعدين
▪️تحديد الملكيات والإدارات
▪️فصل الوزارات والهيئات
▪️هذا بناء دولتين من جديد

٧. فصل الجيش والأمن
أخطر نقطة على الإطلاق في مسائل الانفصال:
▪️من يستلم المعسكرات؟
▪️كيف تُحمى الحدود؟
▪️كيف تُمنع الميليشيات؟
▪️ما مصير القوات المختلطة؟
▪️مامصير التشكيلات القتالية ؟

أي خلل هنا = حرب داخلية مدمّرة.

٨. حماية حقوق المواطنين
لا انفصال دون ضمان:
▪️حق العمل والإقامة
▪️حماية الأملاك
▪️حرية التنقل
▪️حماية المستثمرين
▪️حقوق النساء والأطفال

هذا ملف دولي، لا قرار محلي

٩. أملاك الدولة ويحتاج:
▪️سجل موحد
▪️لجنة تحكيم دولية.
▪️قوانين تمنع الاستيلاء
▪️حماية الأصول والموانئ والشركات

بدون ذلك تبدأ حرب أملاك كما حدث في دول أخرى.

١٠. الاتفاقات الأمنية الإقليمية
الجوار لن يقبل:
▪️دولة غير مستقرة جنوب الجزيرة
▪️ممرات بحرية مضطربة
▪️جماعات مسلحة تدير الموانئ
▪️حدود مفتوحة للتهريب

أي انفصال يجب أن يضمن أمن:
السعودية – عُمان – خطوط الملاحة – القرن الإفريقي

وإلا… سيتدخل الإقليم قسراً

١١. المرحلة الانتقالية
من 18 إلى 36 شهراً وتشمل:
حكومة مشتركة
إدارة موحدة للموارد والبنك المركزي
▪️رقابة أممية كاملة
▪️إعداد دستورين جديدين
▪️ضبط الحدود
▪️تأمين الرواتب والخدمات
▪️برنامج لإعادة الهيكلة

بدونها… الانهيار حتمي

١٢. آلية الاستفتاء
لا يتم استفتاء قبل:
▪️تعداد سكاني رسمي
▪️سجلات انتخابية جديدة
▪️ضمان عدم الإكراه
▪️رقابة أممية على كل صندوق
▪️قبول النتائج مسبقاً من الطرفين

غير ذلك… الاستفتاء لاغٍ دولياً

١٣. الاعتراف بالدولة الجديدة
حتى بعد الاستفتاء يجب اعتراف:
▪️الأمم المتحدة – الجامعة العربية – الجوار – المؤسسات المالية – دول الممرات البحرية – مجلس الأمن

بدون هذا… الدولة الجديدة بلا منفذ ولا اقتصاد

١٤. حماية الأمن الاجتماعي
أي انفصال غير منظم سيشعل:
▪️نزاعات مناطقية جنوباً.
▪️حروب في الجنوب واقتتال داخل الشمال.
▪️صراعات موارد وفصائل

لا انفصال دون استقرار داخلي

الخلاصة:
▪️الانفصال ليس شعاراً، ولا منصة، ولا عَلماً يرفع

▪️الانفصال عملية سياسية– قانونية– اقتصادية– أمنية هي الأكبر في تاريخ أي دولة

دون ترتيب الملفات (١٤)، لن يكون هناك:

✔ انفصال
✔ ولا تقرير مصير
✔ ولا اعتراف دولي
✔ ولا استقرار

حتى لو أعلنت ألف جماعة انفصالها من طرف واحد.

والقاعدة الثابتة تقول:
لا انفصال قبل:
▪️تحرير صنعاء
▪️توافق اليمنيين
▪️إشراف دولي كامل
وضمان كل الشروط الثقيلة أعلاه.
غير ذلك؟
مجرد وهم سياسي… لا يقبله اليمنيون، ولا يعترف به العالم، ولا يستقر عليه الجنوب نفسه.