المشهد اليمني

حضرموت… لا تدفعوها إلى النار

الجمعة 28 نوفمبر 2025 12:10 مـ 7 جمادى آخر 1447 هـ

حضرموت ليست ساحة للتجارب، ولا ميدانًا لتصفية الحسابات.
هذه المحافظة التي صمدت كآخر معاقل الاستقرار في اليمن لا تحتمل اليوم أي تحشيد أو استعراض قوة.

وأي محاولة لجرّها نحو الصراع ستفتح بابًا من الفوضى لن يخرج منه أحد رابحًا… إلا الحوثيراني .

حضرموت هي ظهر اليمن وعمقه الاستراتيجي:
منفذ الوديعة، الخط الدولي إلى عُمان، الساحل الحيوي، والمجتمع الذي احتضن مئات الآلاف من النازحين.
فمن العبث تحويل هذا الاستقرار إلى ساحة اشتعال.

رسالتي للأطراف المتصارعة:
توقفوا.
لا تظنوا أن القوة ستمنحكم شرعية. ولا تتوهموا أن تغيير موازين النفوذ بالقوة سيخلق واقعًا مستقرًا.

كل المناطق التي دخلت الحرب لم تخرج منها إلا أكثر انقسامًا وفقرًا وانهيارًا.

ورسالة واضحة للمنطقة والإقليم، وفي مقدمتها السعودية والإمارات:
مفاتيح التهدئة في أيديكم.
وأنتم القادرون على إيقاف هذا الانزلاق قبل أن يتحول إلى نقطة انفجار تهدد أمن اليمن والمنطقة معًا.
وأي صراع في حضرموت لن يبقى محليًا… وسيدفع ثمنه الجميع.

وأهم رسالة لأبناء حضرموت أنفسهم:
لا تكرروا مآسي غيركم.
لقد رأيتم الشمال كيف دُمّر حين فُرض مشروع بالقوة، ورأيتم الجنوب كيف أنهكته الصراعات البينية.
لا تسمحوا لأي طرفداخلي أو خارجي بجرّكم إلى مستنقع دم أنتم في غنى عنه.
لقد حميتم محافظتكم سنوات طويلة… فلا تهدموا ما بنيتموه بأيديكم.

حضرموت يجب أن تبقى كما كانت:
صوت الحكمة… وميزان الاتزان… والمساحة التي تقول لكل اليمنيين إن السلام ما زال ممكنًا.