المشهد اليمني

صدمة ومطالبات بالعدالة في البيضاء بعد مقتل بائع أسماك بدم بارد

الخميس 20 نوفمبر 2025 01:01 صـ 28 جمادى أول 1447 هـ
ارشيفية
ارشيفية

هزّت مدينة البيضاء اليوم، مشاعر الحزن والغضب، مع انتشار نبأ مقتل الشاب ياسين العزاني (30 عامًا)، بائع الأسماك الذي عُرف بين أهل مدينته بابتسامته الدائمة ودماثة أخلاقه، في حادثة وُصفت بالبشعة والغادرة.

وقالت مصادر أهلية إن مجهولين أطلقوا النار على الشاب العزاني بدم بارد، وذلك في ساعات النهار قرب محطة العبيدي للمشتقات النفطية، وهي منطقة ذات كثافة سكانية وحركة تجارية نشطة، مما أدى إلى إصابته بطلقات نارية مميتة أردته قتيلاً في الحال، قبل أن يفر الجناة من موقع الجريمة.

وجه مألوف وابتسامة لا تغيب

لم يكن ياسين مجرد اسم في سجل الحوادث، بل كان وجهًا مألوفًا في سوق المدينة وأحيائها الشعبية. يعمل في بيع الأسماك، يكسب قوت يومه بعرق جبينه، ويُعرف عنه بساطة العيش وحسن المعاملة. يقول أحد جيرانه: "كان ياسين كالأخ لنا جميعًا، لا يمر أحد من أمامه إلا ويبتسم له. ماذا فعل ليستحق هذا المصير المؤلم؟ لم يكن يوذِ ذبابة".

والأمر الأكثر إيلامًا في هذه الجريمة، أنها لم ترحم طيبته وسمعته الطيبة التي حظي بها بين أبناء منطقته. فلم تشفع له أخلاقه الحسنة ولا بساطة عيشه أن يكون في مأمن من غدر مجهولين، مما ترك أثرًا عميقًا في نفوس كل من عرفه، ليترك خلفه أسرة مكلومة وأطفالاً صغارًا، ومجتمعًا بأكمله يصارع الصدمة والاستياء.

غضب شعبي ومطالبات بتشديد العقوبة

على إثر الحادث، تصاعدت الأصوات المطالبة بتحرك عاجل من قبل الأجهزة الأمنية لكشف ملابسات الجريمة. وخرج نشطاء وأهالي الضحية عبر منصات التواصل الاجتماعي، محملين السلطات الأمنية مسؤولية حماية الأرواح، ومطالبين بالقبض السريع على الجناة وتقديمهم للعدالة.

وجاءت المطالبات واضحة وحادة، حيث دعا الكثيرون إلى عدم إفلات مرتكبي هذه الجريمة البشعة من العقاب، مطالبين بتطبيق أقصى العقوبات ضدهم لردع أمثالهم وضمان عدم تكرار مثل هذه الأعمال الإجرامية التي تهدد أمن واستقرار المجتمع.

فيما لا تزال التحقيقات جارية بحسب المصادر الأمنية، تبقى أسرة ياسين العزاني ومدينة البيضاء بأكملها في انتظار إجابة شافية ترد اعتبار الضحية، وتطمئن المجتمع بأن العدالة ستجد طريقها إلى الجناة مهما طال الزمن.