المشهد اليمني

حرب الحوثي على الهوية والدين

الخميس 13 نوفمبر 2025 09:58 مـ 22 جمادى أول 1447 هـ
الكاتب هزاع البيل
الكاتب هزاع البيل

لم تتوقف ميليشيا الحوثي الإرهابية عن ارتكاب جرائمها ضد بيوت الله، في مسلسل طويل من تفخيخ المساجد وتفجيرها واقتحامها وتدنيسها وملاحقة روادها، وهو مسلسل يكشف بوضوح عن طبيعة هذه الميليشيا الإجرامية وعن ارتباطها العقائدي والسياسي بإيران، وزيف الشعارات التي تتستر بها.

تشكّل المساجد لدى الميليشيا الحوثية ساحات نفوذ، ولذلك، ظلّت هدفًا مباشرًا لحملاتها العدوانية منذ انقلابها، إذ يتم تفجير المسجد في حال رفض الإمام الانصياع لأوامرها، ويتم اقتحامه إذا حاول المصلون رفض الخطب الطائفية.

يعكس عداء الميليشيا الحوثية للمساجد حقدها الدفين على المجتمع اليمني وهويته الجامعة، فالمسجد في الوجدان اليمني هو رمز للوحدة والإصلاح والاعتدال، لكنه في منظورها خطرٌ على مشروعها الذي يقوم على تمزيق النسيج الوطني وتكريس فكرة التفوق العرقي للسلالة وإقصاء كل فكرٍ يخالف نهجها الطائفي.

لا تعرف الميليشيا الحوثية سوى لغة الفوضى والدمار، وما استهداف المساجد إلا جزء من معركة أشمل تهدف إلى طمس هوية اليمنيين الدينية والثقافية وتحويل المجتمع إلى كتلة من الخوف والطاعة العمياء وإخضاع الناس لأيديولوجيا ضيقة، تفرض الولاء المطلق للجماعة والسلالة، وتزيل كل مقاومة فكرية أو ثقافية أو اجتماعية.